قاطع أمير دولة قطر، الرئيس السابق لدورة الجامعة العربية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كلمة رئيس السلطة (المنتهية ولايته) محمود عباس؛ حيث غادر مبكرًا قاعة القمة العربية في سرت، أمس السبت 27، بعد أن سلَّم الرئاسة للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي تستضيف بلاده حاليًّا الدورة لـ22 لجامعة الدول العربية.
وقد تزامن خروج أمير قطر جلسة القمة مع إلقاء محمود عباس لكلمته، التي استغلَّها لشنِّ هجوم على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وأعاد نعتها بـ"الانقلابية"!.
وكان عباس قد شنَّ هجومًا على حركة المقاومة الإسلامية "حماس" واتهمها بتعطيل المصالحة على حد زعمه، ودعاها إلى التوقيع على الورقة المصرية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وهو ما دعا العقيد القذافي إلى التعقيب على كلمة عباس، بالإشارة إلى أن جمهور الشباب الغاضب في الأراضي المحتلة قد يكون ردُّه أقوى مما يتوقعه المشاركون في القمة.
يأتي ذلك وقد رصد متابعون للقمة العربية- بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"- المنعقدة في مدينة سرت الليبية توترًا حادًّا بين الرئيس الليبي معمّر القذافي ورئيس السلطة (المنتهية ولايته) محمود عباس، حتى إن القذافي ألمح في تعقيبه على كلمة عباس بأنه لم يعُد وحده يمثِّل الشعب الفلسطيني.
وبدأت الأزمة الجمعة حين وصل عباس إلى ليبيا ولم يستقبله العقيد معمر القذافي، وامتدَّ حتى اليوم السبت، حيث بدا من طريقة السلام التي جرت بين القذافي وعباس؛ إذ إن هذا الأخير ظهر وأنه مستعجلٌ في السلام على العقيد القذافي؛ لولا أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمسك بعباس لالتقاط صورة مع العقيد القذافي.
ثم جاءت كلمة عباس في الجلسة الافتتاحية للقمة، تلاها تعقيب من العقيد القذافي أشار فيها إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأجيالَ الجديدةَ التي ظهرت في الساحة الفلسطينية، والتي تبدو خارج السيطرة، وهو ما فهمت منه بعض المصادر أن عباس لم يعُد وحده ممثلاً للشعب الفلسطيني.