- تحذيرات من اندلاع أعمال عنف بالعراق

- الصهاينة يراقبون خيبة جيش الاحتلال

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بنجاح المقاومة الفلسطينية في نصب كمين لقوة صهيونية، حاولت التسلل إلى غزة أمس؛ ما أسفر عن سقوط قتيلين بالجيش الصهيوني؛ أحدهما ضابط برتبة ميجور، والآخر جندي بدرجة رقيب أول.

 

وتناولت نتائج الانتخابات العراقية، وتوقعات باندلاع أعمال عنف خطيرة بعد الإعلان عن فوز قائمة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي بفارق ضئيل جدًّا على قائمة رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي.

 

انتخابات العراق

وقالت صحيفة (الجارديان) البريطانية: إن الأمم المتحدة أيَّدت أمس نتائج الانتخابات العراقية، والتي أشارت إلى فوز رئيس الوزراء العراقي السابق إيادي علاوي بـ91 مقعدًا من مقاعد البرلمان العراقي، البالغ عددها 325 مقعدًا ليحل في المرتبة الأولى، يليه مباشرةً رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي الذي حصل على 89 مقعدًا بفارق أصوات بلغ 10 آلاف صوت.

 

واعتبرت الصحيفة أن فوز إياد علاوي كان صدمةً كبيرةً لأتباع المالكي الذين لم يشكوا ولو للحظة في فوز المالكي وقائمته بالانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.

 

ورجحت أن يشهد العراق انقسامات حادة، تتصارع فيها قائمة علاوي والمالكي على استقطاب باقي الكتل؛ للتحالف مع أي منهما لتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وتوقعت الصحيفة ألا يؤثر فوز علاوي كثيرًا على وضع السنة بالعراق، مشيرةً إلى أن الشيعة هناك لن يسمحوا لعلاوي الشيعي العلماني بتعيين السنة في مناصب مرموقة وقيادية.

 

من جانبها، أشارت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إلى انقسام العراقيين ما بين مبتهج بفوز مرشحه، وما بين أناس يقومون بتخزين المواد الغذائية؛ تحسبًا لاندلاع أعمال عنف جديدة بالعراق.

 

 الصورة غير متاحة

إياد علاوي

واعتبرت الصحيفة أن التحدي الأكبر أمام إياد علاوي سيكون في كيفية إقناع الأكراد والتحالف الوطني العراقي بزعامة الصدريين؛ للانضمام إلى الحكومة التي سيسعى لتشكيلها.

 

وأكدت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية و(الواشنطن بوست) الأمريكية أن السنة في هذه الانتخابات كانوا هم القوة الحقيقية القادرة على تغيير نتائج الانتخابات، خاصةً أن علاوي لم يفز هو والمتحالفون معه إلا بدعم محافظات شمال ووسط العراق التي تسكنها أغلبية سنية.

 

وأكدت (الإندبندنت) أن الخاسر الأكبر هم الأكراد الذين لم يفلحوا في كسب أصوات العراقيين في كركوك التي كانوا يخططون لضمها إلى إقليم كردستان، بعد إجراء استفتاء بها على حق تقرير المصير؛ لكن فوز قائمة المالكي بها أكد عدم رغبة سكان كركوك في الانضمام إلى كردستان.

 

وقالت إن المعركة الحقيقية ستكون أثناء بدء المشاورات لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والتي من المتوقع أن يقودها علاوي، خاصةً أن هناك بعض الخلافات بين كتلة الصدريين والمالكي، بعدما اشترك المالكي مع الولايات المتحدة في قتال جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

 

وحذرت صحيفة (التليجراف) من خطر اندلاع أعمال عنف كبيرة في العراق، بعدما أعلن المالكي رفضه التنازل عن منصبه كرئيس لوزراء العراق، بعد خسارته في الانتخابات العراقية التي وصفها بالمزورة.

 

وقالت الصحيفة إن عددًا من زعماء العشائر بمحافظات الجنوب وقفوا بجانب المالكي، وأعلنوا أن خطر العنف سيعود للعراق من جديد إذا لم تجر إعادة فرز الأصوات.

 

وأبرزت (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية تصريحات المالكي التي أكد فيها أنه سيذهب للقضاء؛ من أجل إعادة فرز الأصوات في بغداد وشمال العراق.

 

اشتباكات غزة

واعتبرت صحيفة (التايمز) البريطانية أن الاشتباكات التي وقعت أمس في غزة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني هي الأعنف منذ انتهاء عملية الرصاص المصبوب الصهيونية على غزة العام الماضي.

 

وأشارت الصحيفة إلى الاحتفالات التي نظَّمتها حركة حماس في مخيم جباليا بقطاع غزة، بعد الإعلان عن مقتل ضابط وجندي صهيونيين بيد المقاومة.

 

وتحدثت عن قيام كتائب القسام الجناح العسكري لحماس بالدفع بمزيدٍ من عناصرها إلى خانيونس التي وقعت بها اشتباكات أمس، بعد تلويح الكيان باستخدام القوة المفرطة ضد غزة؛ ردًّا على مقتل الصهاينة.

 

من جانبها، حذرت صحيفة (التليجراف) البريطانية من تداعيات إعلان حركة حماس عن مسئوليتها عن العملية، بعد أكثر من 14 شهرًا من انتهاء عملية الرصاص المصبوب على غزة.

 

 الصورة غير متاحة

الكيان الصهيوني يوسع في عملية بناء المغتصبات بالقدس

وقالت الصحيفة: إن هذه العملية صدمت رئيس الوزراء الصهيوني الذي أعلن قبلها بساعات رفضه وقف البناء في القدس والمغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية المحتلة.

 

واعتبرت صحيفة (الإندبندنت) أن هذا الشهر هو الأسوأ بالنسبة للكيان الصهيوني منذ عملية الرصاص المصبوب على غزة العام الماضي.

 

وقالت إن مقتل اثنين من جنوده، بالإضافة إلى ضابط برتبة ميجور، أحرج الحكومة الصهيونية وجعلها عاجزةً عن إصدار بيان رسمي.

 

وأكدت أن اجتماع الحكومة الصهيونية، يوم الأحد، من المتوقع أن يتمخض عنه بيان قوي وإجراء صهيوني؛ ردًّا على مشاركة حماس بالعملية.

 

أما صحيفة (الجارديان) فتحدثت عن نجاح فصائل المقاومة الثلاث سواء عز الدين القسام أو الجهاد الإسلامي أو شهداء الأقصى في نصب كمين محكم ابتلعه الجيش الصهيوني؛ ما أسفر عن سقوط نائب قائد كتيبة ورقيب أول بالجيش.

 

وأشارت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأمريكية إلى بيان الحكومة الفلسطينية في غزة، والذي تحدث عن أن الاشتباك مع القوة الصهيونية جاء طبيعيًّا، عقب استفزاز الجيش الصهيوني للمقاتلين داخل القطاع، ودخوله بقواته لمسافة 500 متر داخل حدود غزة.

 

حالة من الترقب

واحتل نبأ مقتل ضابط وجندي من الجيش الصهيوني أمس، بعد اشتباكات وقعت مع المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة كافة الصحف الصهيونية الصادرة صباح اليوم.

 

وأكدت إذاعة (صوت إسرائيل) مقتل نائب قائد كتيبة صهيونية بلواء جولاني أحد ألوية النخبة، بالإضافة إلى جندي برتبة رقيب أول، بعد نصب كمين أعدته المقاومة الفلسطينية أمس لاستدراج القوة الصهيونية إلى داخل قطاع غزة.

 

وقالت: إن تحقيقات الجيش أكدت مقتل الضابط والجندي الصهيونيين بنيران المقاومة الفلسطينية، بعد نجاح الكمين الذي سقطت فيه القوة الصهيونية بقيادة الميجور إليراز بيرتس.

 

 الصورة غير متاحة

 إيهود باراك

وأشارت إلى تصريحات وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك الذي أكد أن الجيش الصهيوني سيرد في المكان والوقت المناسبين، وستكون ضربته موجعة، خاصةً إذا ثبت له أن حركة المقاومة الإسلامية حماس هي التي تقف وراء العملية.

 

أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) فحاولت التغطية على مقتل الضابط والجندي الصهيونيين بالتركيز على استشهاد 4 فلسطينيين في حادثين منفصلين بخانيونس بقطاع غزة أمس، مشيرةً إلى أن اثنين من الشهداء الفلسطينيين سقطوا أثناء تبادل إطلاق النار مع جيش الاحتلال الصهيوني، في حين سقط اثنان آخران بعد ساعتين تقريبًا من العملية الأولى بعد قصف الجيش الصهيوني لخانيونس، وتوغله بخمس دبابات وجرافتين داخل قطاع غزة أمس.

 

وأكدت الصحيفة أن الجيش الصهيوني يستعد حاليًّا لاتخاذ خطوات وصفتها بالتأديبية ضد أهداف تابعة لحركة حماس بالقطاع.

 

وتحدثت صحيفة (معاريف) الصهيونية عن تاريخ الضابط الصهيوني الذي قُتل أمس في غزة، وقالت إنه لحق بأخيه أوريئيل الذي قُتل في لبنان عام 1998م.

 

وأكدت الصحيفة أن بيرتس كان أحد المغتصبين الذين عاشوا في سيناء، وخاصة بشرم الشيخ، بعد احتلال الصهاينة لشبه جزيرة سيناء عام 1967م، ثم انتقل بعد ذلك لمغتصبة غوش قطيف التي تم إخلاؤها عام 2005م في قطاع غزة، قبيل انسحاب الصهاينة من القطاع.

 

وقالت (جيروزاليم بوست) الصهيونية: لقد أُصيب أحد الجنود الصهاينة أمس بإصابة خطيرة في صدره خلال الاشتباكات التي اندلعت أمس بين المقاومة الفلسطينية والجيش الصهيوني بقطاع غزة.

 

وأشارت الصحيفة إلى تهديد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو باستخدام القوة المفرطة ضد سكان قطاع غزة؛ انتقامًا لمقتل الصهاينة أمس.

 

ونقلت الصحيفة عن أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن العملية تأتي في سياق الانتقام لاستشهاد القائد القسامي محمود المبحوح الذي قتله الصهاينة في إمارة دبي قبل شهرين.

 

كما تناولت الصحيفة البيان الذي أعلنته حركة الجهاد الإسلامي، وأشارت فيه إلى مسئوليتها عن الحادث، مؤكدةً أنها كانت تستهدف من ورائه خطف جندي صهيوني جديد.

 

وتحدثت عاموس هاريل بصحيفة (هاآرتس) الصهيونية عن تغيير حماس لقواعد اللعبة مع الجيش الصهيوني، بعد إعلان جناحها العسكري لأول مرة منذ انتهاء عملية الرصاص المصبوب العام الماضي عن مسئوليته عن الحادث الذي قُتل فيه ضابط وجندي صهيونيان؛ ليرتفع عدد القتلى الصهاينة على حدود غزة إلى 4 قتلى في أسبوع واحد.

 

وأشار هاريل إلى صعوبة الموقف بالنسبة لنتنياهو، خاصةً أن خيار شن حرب جديدة على غزة في ذلك التوقيت لن تكون موفقة؛ بسبب عدم وجود مبرر حقيقي لها، بعد نجاح حماس في تكتيكها الجديد الذي يقوم على استدراج الجيش الصهيوني إلى القطاع، والاشتباك معه من داخل القطاع؛ ليتم تصوير الاشتباكات على أنها دفاع عن النفس من قِبل الفلسطينيين، بعد تعدي الصهاينة على أرض لا يمتلكونها.