اعتصم عدد من ممثلي ما يًعرف باسم "شبكة مراصد ضحايا انتهاكات القساوسة" في مظاهرة صغيرة أمام الفاتيكان؛ للتعبير عن رفضهم لاعتداءات القساوسة وممارساتهم المخلة في حق الأطفال، تزامنًا مع ما نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في عددها الصادر أمس بهذا الشأن.

 

من جانبها، نفت الكنيسة الكاثوليكية اتهامات الصحافة الأمريكية الأخيرة بالتستر على كهنة ضالعين في هذه الجرائم المقززة، في حين تمكَّنت الشرطة الإيطالية التي تدخلت على الفور من فض المظاهرة التي نُظِّمت في ساحة القديس بطرس الرئيسية في الفاتيكان.

 

وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية نشرت تقريرًا حول واقعة أحد الكهنة الكاثوليك الذي مارس اعتداءات جنسية على أكثر من 300 طفل في ولاية (ويسكونس) الأمريكية.

 

وأوضح الناطق الرسمي في الفاتيكان الأب فيدريكو لومباردي أن الحالة الصحية للقس لورنس مارفي المتورط بهذه الفضيحة الجديدة، بالإضافة إلى عدم ورود اتهامات جديدة بحقه؛ كانا عاملين رئيسيين بعدم معاقبته، رغم قيامه بالاعتداءات الجنسية داخل مدرسة متميزة للأطفال الصم والمكفوفين ما بين عام 1950 و1974م.

 

وفيما أقرَّ الأب لومباردي في تصريح تداولته وسائل الإعلام الإيطالية والعالمية التي سلطت أضواءها على ما نشرته الصحيفة الأمريكية بأن "القس مارفي اقترف بلا شك اعتداءً على أطفال وانتهك القانون".

 

وأكد أن القوانين والقواعد المعمول بها في الفاتيكان "لا تحرم إطلاقًا إبلاغ السلطات المدنية بالاعتداءات داخل الكنيسة" غير أنها "لا تقر عقابًا آليًّا على المتهمين".

 

وكان بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان قد وجَّه في مطلع الأسبوع رسالة مهمة إلى أتباع الكنيسة في أيرلندا، عبَّر فيها عن مشاعر العار والندم إزاء فضيحة الاعتداءات الجنسية على الأطفال على يد أساقفة وكهنة بالكنيسة، مقرًّا في الوقت ذاته بتقصير الكنيسة في التعامل مع الظاهرة التي طالت عددًا من البلدان.