قال محلل القناة الثانية الصهيونية "أمنون أبراموفنتش" على خلفية طرد بريطانيا لمندوب الموساد مؤخرًا: "إن موت محمود المبحوح تسبب بضرر أكبر لإسرائيل من بقائه على قيد الحياة".
وأضاف "أنه حتى إذا تم تغيير مندوب الموساد في بريطانيا برجل آخر، فستعتبر كلمة وزير الخارجية البريطاني أمام البرلمان البريطاني، والتي بُثت على الهواء مباشرةً في كافة أنحاء العالم, وتضمنت استنكارًا شديدَ اللهجة لإسرائيل؛ لعدم احترامها سيادة بريطانيا، ستعتبر ضربةً قاسيةً جدًّا للموساد، ولمن يقف خلفه ويدعمه وهو بنيامين نتنياهو".
ويرى المحلل أن الخوف الآن يكمن في الخطوات التي ستقوم بها الدول الصديقة الأخرى التي تم تزييف جوازات سفرها بعد أن سرقها رجال الموساد، واستخدمها فيما بعد للدخول إلى دبي ضمن طاقم كبير نسبيًّا لاغتيال المبحوح, وأُعلن عنهم كقتلة مطلوبين للإنتربول الدولي.
ويعتقد "أبراموفنتش" أن محاولة التقليل من الأضرار التي تسببت بها الخطوة البريطانية في إسرائيل هي لأغراض سياسية فقط، ولكن الحقيقة هي أن الأضرار كبيرة جدًّا وضخمة، والفشل الذي حصل في دبي هو السبب في ذلك- حسب قوله-.
وأوضح محلل القناة الثانية أن العملية كانت تهدف لاغتيال المبحوح دون المعرفة أنه اغتيل، وتصويره على أنه مات بصورة طبيعية، وعدم ترك أي دلائل خلف المجموعة، وقال: "مع هذا فاغتيال المبحوح لم يعد نجاحًا، وكان من الممكن اغتياله في مناسبات أخرى؛ خاصة بعد فشل ثلاث محاولات سابقة لاغتياله".
واعتبر خبراء استخبارات في العالم أن هذه العملية أصبحت من أكثر الأحداث التي حازت على صدى كبير في الإعلام، وتغطيتها لم يسبق لها مثيل, وأصبح المبحوح بطلاً قوميًّا فلسطينيًّا، وأصبح أداةً لإدانة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
وأكد المحلل على أن قضية اغتيال المبحوح ستطارد إسرائيل لأوقات كبيرة حتى بعد أن يتم تغيير رئيس الموساد الحالي "مئير دغان" أو حتى تغيير "بنيامين نتنياهو"، والذي اعتبر أكبر الفاشلين في عمليات من هذا النوع؛ خاصة بعد فشل عملية اغتيال خالد مشعل سابقًا وفضيحة دبي حاليًّا.
وقال: "اتضح للجميع أن نتنياهو لم يتعلم شيئًا من ولايته الأولى، فهو لا يستطيع معرفة الضرر، والنفع من أي خطوة يصادق عليها", مؤكدًا على أن الخاسر الأكبر هي (دولة) إسرائيل.
وكانت حركة حماس وجّهت أصابع الاتهام مباشرةً لجهاز الموساد الإسرائيلي، في قضية اغتيال القيادي فيها "محمود المبحوح" في دبي قبل حوالي شهرين.