في لهجة جديدة هددت جامعة الدول العربية بسحب مبادرة السلام العربية التي تم إطلاقها في قمة الجامعة في بيروت عام 2002م، خلال القمة العربية المزمع عقدها في مدينة سرت الليبية يومي 27 و28 مارس الجاري، مؤكدةً أنه لا جدية من التعامل مع الكيان الصهيوني.

 

وقال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إن هناك احتمالية لسحب المبادرة، مؤكدًا أن موقف الاحتلال الصهيوني المتشدد تجاه المقدسات الإسلامية "لن يدفع العرب لتغيير رأيهم والتخلي عن القدس"، مشيرًا إلى أنه "لا فائدة في التعامل مع بنيامين نتنياهو بعد التطورات الأخيرة".

 

وذكرت مصادر دبلوماسية عربية أن عمرو موسى ينوي التقدم بمشروع لإقامة علاقات وثيقة بين العرب والأطراف الإقليمية المؤثرة كإيران وتركيا خلال أعمال القمة العربية، وأن المشروع الذي أطلق عليه اسم رابطة الجوار العربي، يهدف إلى توثيق التعاون بالمجالات السياسية والأمنية والاقتصادية مع عدد من الدول التي تشكل محيطًا جغرافيًّا للعالم العربي.

 

وأضافت المصادر- التي رفضت الكشف عن أسمائها- أن من بين الدول التي يقترح موسى ضمها إلى الرابطة- إضافة إلى إيران وتركيا- دولاً في إفريقيا كنيجيريا وتشاد وإثيوبيا، ودول جنوب أوروبا مثل: إيطاليا واليونان وإسبانيا، وهي جميعها تعتبر على تماسّ مع العالم العربي.

 

كما أكدت مصادر وجود مسودة تتضمن دعوة العرب الدول الغربية التي زورت جوازات سفرها لتسهيل عملية اغتيال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في دبي، إلى التعاون في إلقاء القبض على قتلته.

 

وعلى مستوي الحضور، تأكد غياب العراق؛ حيث قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن الرئاسات العراقية (رئاسة الدولة والحكومة والبرلمان) لن تشارك بالقمة العربية؛ بسبب معرفتها المسبقة بعدم جدواها، وأضاف: "لا سيما وأنها ستكون برئاسة القذافي"، مشيرًا إلى أن اهتمام قيادات بلاده ينصب على العراق.

 

ويمثل مصر د. أحمد نظيف رئيس الوزراء، كما قررت لبنان المشاركة بالقمة على مستوى منخفض، وكلفت مندوبها الدائم لدى الجامعة السفير خالد زيادة والقائم بالأعمال في طرابلس الغرب نزيه عاشور بتمثيلها.