في سابقة تؤكد الغطرسة الأمريكية وانحيازها للكيان الصهيوني، طالبت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية- في خطابها أمام منظمة إيباك الدول العربية- بوقف ما أسمته "التحريض" ضد إنشاء "كنيس الخراب" في القدس المحتلة، وزعمت أن ما يجري ليس أكثر من إعادة تدشين لمعبد كان موجودًا بالفعل.
ودافعت في خطابها أمام المؤتمر السنوي للجنة الشئون العامة الأمريكية الصهيونية "إيباك"- كبرى منظمات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الذي ألقته مساء أمس في واشنطن- عن خطط الحكومة الصهيونية لإنشاء "كنيس الخراب" بالقرب من المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وزعمت أنها مجرد عملية إعادة تدشين لمعبد كان موجودًا بالفعل.
وقالت: "عندما يقوم محرِّضون بشكل متعمَّد بإساءة توصيف إعادة تدشين معبد في الميدان اليهودي في المدينة القديمة في القدس، ويطالبون إخوانهم بـ"الدفاع" عن المواقع الإسلامية المقدسة القريبة من "الهجمات" المزعومة؛ فهذا ببساطة يمثِّل فعليًّا عملاً من أعمال التحريض".
وتابعت: "في ظل التحديات المشتركة التي نواجهها؛ فإن العلاقة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" لم تكن في أي وقت أكثر أهميةً من اليوم، فالولايات المتحدة أقرَّت طويلاً بأهمية وجود "إسرائيل" آمنةً وقويةً لمصالحنا الإستراتيجية، ونؤمن بشكل ثابت أنه عندما نقوِّي أمن "إسرائيل" فإننا نقوِّي أمن أمريكا".
وقالت الوزيرة الأمريكية في الخطاب: "إن بلديْنا وشعبيْنا مرتبطان معًا بقيمنا المشتركة من قيم الحرية والمساواة والديمقراطية والحق في الحياة دون خوف.. الأمريكيون يكرمون "إسرائيل" باعتبارها وطنًا لشعب عانى طويلاً من الاضطهاد، وديمقراطيًّا يتعيًّن عليها الدفاع عن نفسها في كل اتجاه".
وأعلنت كلينتون: "رسالتنا لحماس واضحة: تخلَّيْ عن العنف، واعترفي بـ"إسرائيل"، والتزمي بالاتفاقيات السابقة الموقَّعة.."!.
وفي الشأن الإيراني قالت هيلاري كلينتون: "بالنسبة لـ"إسرائيل" لا يوجد تهديد إستراتيجي أكبر من إمكانية وجود إيران نووية، وهناك عناصر في الحكومة الإيرانية أصبحت تمثل تهديدًا لشعبهم والمنطقة، فالرئيس الإيراني يثير معاداة السامية وينكر الهولوكوست، ويهدد بتدمير "إسرائيل"، والقيادة الإيرانية تموِّل وتسلِّح إرهابيين قتلوا أمريكيين و"إسرائيليين" على السواء".
وأضافت: "دعوني لأكون واضحةً: الولايات المتحدة عازمة على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية".