وقَّعت الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في العاصمة القطرية اليوم اتفاق إطار ووثيقتين لوقف إطلاق النار في إقليم دارفور لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بعد حوالي شهر من توقيع اتفاق مماثل مع حركة العدل والمساواة.
وشمل التوقيع وثيقتين؛ إحداهما لوقف إطلاق النار في الإقليم لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، والأخرى تتضمن اتفاقًا إطاريًّا حول دارفور.
وتأتي هذه الخطوة بعد جلسات مشاورات طويلة ومكثَّفة للوساطة القطرية والدولية مع وفد الحركة منذ 24 من مارس الجاري.
وقال أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي في المفاوضات: إن الاتفاق يفتح الطريق نحو الدخول في المفاوضات النهائية لحل أزمة الإقليم.
من جانبه أوضح التيجاني سيسي رئيس حركة التحرير والعدالة أن التوقيع سيشمل النازحين واللاجئين، وكذلك قضية الانتخابات العامة المقرَّر إجراؤها في السودان أوائل الشهر المقبل.
وحركة التحرير والعدالة تضمُّ ثماني حركات مسلَّحة، خمس منها تمثل (مجموعة طرابلس)، وثلاث حركات من (مجموعة أديس أبابا)، أعلنت توحيدها إبَّان مشاورات التفاوض بالدوحة الشهر الماضي.
وكانت حركة العدل والمساواة- وهي من أولى الحركات التي بدأت التمرد في دارفور عام 2003م ووقَّعت مع الحكومة اتفاقًا إطاريًّا الشهر الماضي- قد رفضت أي اتفاق مماثل بدارفور، وطالبت الحركات الأخرى بالوحدة معها لتشكيل منبر تفاوضي واحد.
واعتبرت الحركة أن اتفاقًا ثانيًا سيُعطي أهميةً لا داعي لها لحركة التحرير والعدالة، التي قالت إنها تتكون من منظمات صغيرة وليس لها وجود عسكري يُذكر على الأرض.
لكنَّ حركة التحرير والعدالة رفضت دعوة العدل والمساواة للوحدة، وبادرت إلى رفض الاتفاق الإطاري الذي وقَّعته هذه الأخيرة مع الحكومة السودانية، وطالبت بتوقيع اتفاق مماثل معها.