أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس "أن ما يجري في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك سيدفع الوضع للانفجار من جديد في وجه الاحتلال الصهيوني، ويثبت أن القدس ستبقى هي المحرّك والشعلة التي توقد الثورات والانتفاضات حتى تحريرها وتحرير كل أرض فلسطين المغتصبة".

 

وقال أبو عبيدة الناطق باسم القسام في تصريح خاص لموقع (القسام اليوم): "إننا في كتائب القسام ننظر بخطورة بالغة ونراقب ما يجري في القدس المحتلة عن كثب، وندرس سبل الردّ على ذلك بما يحقق النصرة للأقصى ويؤلم الاحتلال".

 

وأضاف أن ما يجري في القدس المحتلة من إنشاء لكنيس "الخراب" سيكون بداية خراب هذا الكيان اللقيط، وأن المساس بالأقصى هو نذير فناءٍ لدولة الباطل الصهيونية.

 

وشدد على أن ما يحدث في القدس المحتلة لهو خير دليل على استخدام العدو لورقة التنسيق الأمني للإقدام على مخططات خطيرة وإستراتيجية غير مسبوقة، وما كان هذا الإجرام ليحدث لولا هذه الهجمة الصهيوفتحاوية على المقاومة والمجاهدين، والتي تواصلت منذ سنوات في محاولة للقضاء على فكرة المقاومة.

 

 الصورة غير متاحة

 أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام

وأكد أن المقاومة الفلسطينية والمجاهدين في الضفة الغربية هم الأقدر على تحديد سبل الردّ من هناك على هذا العدوان الصهيوني السافر على المقدّسات، ولا نظنّ أن أبناء شعبنا هناك سيقفون مكتوفي الأيدي أمام هذا الإجرام العنصري المقيت.

 

ودعا الناطق باسم القسام الأمة العربية والإسلامية للردّ على هذا الانتهاك الخطير لمقدساتهم، وأن ينتفضوا جنبًا إلى جنب مع أبناء شعبنا، ولا يجوز بحال من الأحوال أن تمرّ هذه الجريمة الصهيونية دون ردود أفعال على قدر المرحلة وعلى مستوى التحديات.

 

من جانبه، أكد الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م الذي أُصيب في قدمه اليسرى برضوض وانتفاخ، بعد الاعتداء المتعمد عليه بحوافر فرق الخيالة التابعة لشرطة الاحتلال الصهيوني خلال المواجهات التي شهدتها مدينة القدس اليوم، أكد أن "ما حدث من اعتداءات واعتقالات في صفوف الشعب الفلسطيني سيسجل في تاريخ القدس وتاريخ شعبنا المبارك الذي يحب القدس ويعشق المدينة المقدسة".

 

وقال الشيخ الخطيب في حديث لوكالة (قدس نت) للأنباء إن هذا الجمع الذي يضم الآلاف من شعبنا الفلسطيني والمقدسي جاء للرد الرادع لقطعان المستوطنين وجماعاتهم من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك، بعد دعوتهم عبر الصحف الإلكترونية نية اقتحام المسجد الأقصى هذا اليوم.

 

وشدد على أن التواجد العربي الفلسطيني المقدسي المرابط بهذه الأرض المقدسة جاء للدفاع عن نصرة المسجد الأقصى المبارك؛ ما شكل حالة من الغضب بصفوف قوات الاحتلال الصهيوني.

 

وقال:" إن قوات الاحتلال الصهيوني استخدمت الهراوات وقنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع بدون مبرر، ونشرت الكلاب البوليسية لنهش أجسام المتظاهرين الفلسطينيين، كما استخدموا الفرق الخيالة لتفريق المظاهرة الذي انطلقت بعد صلاة الظهر عند مسجد عابدين في حي وادي الجوز الذي لا يبعد سوى أمتار عن المسجد الأقصى المبارك"، مؤكدًا أن قوات الاحتلال الصهيوني لم تترك شيئًا في جعبتها وتم تنفيذه، معتقدًا بأنها تنشر الخوف والرعب في صفوف أهلها المرابطين المدافعين عن نصرة المسجد الأقصى المبارك.

 

 الصورة غير متاحة

 وسائل عدة استخدمها الصهاينة لتفريق المدافعين عن الأقصى

وفي تصريحات كشفت مدى الذعر الصهيوني من قيام انتفاضة ثالثة، قال مفتش عام الشرطة الصهيونية الجنرال دودي كوهين إنه ليست هناك أي بوادر تبشر بانتفاضة ثالثة، وذلك في تعقيبه على المواجهات التي وقعت في مدينة القدس اليوم في سياق الاحتجاجات الفلسطينية على افتتاح كنيس الخراب اليهودي قرب المسجد الأقصى أمس.

 

وأكد كوهين في تصريح نقلته الإذاعة الصهيونية على موقعها الإلكتروني أن الشرطة ستواصل الانتشار بقوات معززة حتى نهاية هذا الأسبوع، وهي ستعمل على إعادة الأمور إلى أوضاعها الطبيعية، اعتبارًا من يوم الأحد المقبل.

 

ووصلت حدة المواجهات في وقت مبكر اليوم، والتي اندلعت في الأراضي الفلسطينية إلى أوجها في صورة تجسد الانتفاضتين (الأولى 1987م, والثانية 2000م)؛ حيث خرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات احتجاجية نصرة للقدس والمسجد الأقصى في غزة والضفة والداخل المحتل عام 48.

 

وعلى إثر المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال في القدس المحتلة تعرَّض للإصابة أكثر من 50 شابًا، بينما اعتقلت قوات الاحتلال العشرات، بينهم سبع نساء في منطقة وادي الجوز أحد الأحياء المقدسية, فيما استخدم جنود الاحتلال خلال المواجهات العنيفة غازًا مسيلاً للدموع لونه أحمر، يسبب تشوهات وحروقًا في أنحاء الجسد.