أشادت الصحافة الصهيونية الصادرة اليوم الثلاثاء بدور السلطة الفلسطينية تحت قيادة محمود عباس في محاصرة الاحتجاجات الفلسطينية، وإعلان قواته الأمنية رفع درجة التأهب للدرجة القصوى؛ لمنع أي مظاهرات محتملة بالشارع، أو محاولات الانضمام لصفوف المرابطين حول الأقصى بالقدس المحتلة.

 

وأبرزت الصحف الاستجابة الواسعة التي لاقتها دعوة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" للتظاهر لدى المقدسيين، والذين لبوا طلب حماس بجعل الثلاثاء يومًا من أجل نصرة القدس، محذرةً من أن وتيرة الاحتجاجات المستمرة ضد الانتهاكات الصهيونية تنذر باندلاع انتفاضة ثالثة من أجل القدس.

 

أمن عباس

ثمنت صحيفة (معاريف) الصهيونية إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفع حالة التأهب بقواته الأمنية؛ خوفًا من قيام فلسطينيي الضفة الغربية برشق الاحتلال الصهيوني، أو الاشتباك مع قواته احتجاجًا على الإجرام الصهيوني بالقدس الشريف.

 

وقالت إن السلطة تخشى من امتداد المظاهرات إلى الضفة، وتسعى لمحاصرة أي احتجاج قبل أن يتحول لهبَّة شعبية في وجه الاحتلال، مشيرةً إلى أن انتفاضة الفلسطينيين بقطاع غزة لدعم القدس تنذر بانتفاضة جديدة ينضم فيها أهالي الضفة إلى إخوانهم بالأراضي المحتلة عام 1948م.

 

وذكرت الصحيفة في تقرير آخر أن الشرطة الصهيونية اعتقلت ما لا يقل عن 15 فلسطينيًّا، في المواجهات المتصاعدة بين الفلسطينيين والصهاينة بحي سلوان؛ بعد قيام الفلسطينيين بإلقاء قنابل المولوتوف على بيت مملوك لأحد الصهاينة.

 

واعتبرت أن ما يحدث اليوم من احتجاجات هو استجابة لدعوة حركة حماس والقيادي بالحركة محمود الزهار، الذي أكد أن "كنيس الخراب" الذي تم افتتاحه أمس بالقدس سيجلب الخراب على الصهاينة.

 

اشتباكات عنيفة

وأكدت صحيفة (يديعوت أحرونوت) اندلاع اشتباكات عنيفة بين المقدسيين في القدس المحتلة وشرطة حرس الحدود الصهيونية، في استجابة لنداء حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي، بإعلان اليوم الثلاثاء يوم غضب لنصرة المقدسات الإسلامية.

 

وقالت إن المقدسيين ألقوا الحجارة على شرطة الاحتلال، عند أبواب الحرم القدسي الشريف وفي الأحياء العربية بالقدس.

 

وأشارت الصحيفة إلى إصابة 3 من عناصر الشرطة الصهيونية وجرح ما لا يقل عن 11 من المقدسيين، واعتقال 8 آخرين، ومنع حافلة قادمة من شمال فلسطين كانت تريد دخول مدينة القدس للاعتكاف بالمسجد الأقصى والدفاع عنه.

 

وتحدثت عن مشاركة الأعضاء العرب بالكنيست في الاحتجاجات التي اندلعت اليوم، وحضورهم لدعم الفلسطينيين ورفض الانتهاكات الصهيونية.

 

وذكرت الصحيفة أن الاحتجاجات امتدت من القدس إلى معبر قلنديا الذي يربط الضفة المحتلة بمدينة القدس، كما وقعت اشتباكات بين الفلسطينيين والمغتصبين في عدد من المغتصبات المحيطة بالقدس، وتم نشر آلاف من عناصر الشرطة الصهيونية بالمدينة لمواجهة الاحتجاجات، وفُرض طوق أمني مشدد لمنع وصول الفلسطينيين إلى القدس أو حتى الصلاة بالمسجد الأقصى.

 

عجز الشرطة

وأبرزت صحيفة (هآرتس) الصهيونية فشل الشرطة في وقف الاحتجاجات بالقدس؛ بالرغم من استخدامها كل الوسائل من قنابل صوتية والقنابل المسيلة للدموع وقنابل الغاز والرصاص المطاطي وغيرها.

 

وقالت إن الأمن الصهيوني عجز عن وقف احتجاجات المقدسيين استجابةً لدعوة حركة حماس؛ بالرغم من الاشتباكات الواسعة التي اندلعت مع المتظاهرين، وتسببت في إصابة نحو أربعين فلسطينيًّا واعتقال ما يزيد عن 25 متظاهرًا آخرين.