فجَّر اتحاد الناشرين المصريين أزمة القراءة عند العرب، موضحًا مدى التخلف الذي وصل إليه القارئ العربي مقارنةً بنظيره الصهيوني؛ حيث يقرأ كلُّ شخص من الصهاينة 40 كتابًا مقابل كتاب واحد لكل 80 قارئًا عربيًّا.
وانتقد الاتحاد عشوائية النشر العربي، وحمَّل وزارة الثقافة مسؤلية غياب بنية تحتية لصناعة النشر في مصر، مدلِّلاً على تأخر مسار الترجمة في العالم العربي بالمؤشر الذي يؤكد أن تركيا تترجم عشرة أضعاف ما يترجمه العرب ككل خلال عام.
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها المجلس الأعلى للثقافة مساء اليوم تحت عنوان (النشر العربي من أول وجديد)، والتي قال فيها الدكتور خالد العامري عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين: إن تلك العشوائية وراء تأخرنا على المستوى الدولي، محملاً الاتحاد مسئولية هذه العشوائية؛ لتغليب مجلس إدارة الاتحاد مصالح أعضائه على مصلحة عموم الناشرين وصناعة النشر العربي.
وأكد العامري أن صناعة النشر في العالم العربي متأخرةٌ عن قرينتها في العالم الغربي بأكثر من 50 عامًا؛ بسبب ضعف التكنولوجيا والإهمال الحكومي لهذه الصناعة المهمة التي تقود التنمية والتحضر.
وأوضح أن أولى خطوات الخروج من المأزق الراهن للنشر العربي تتمثل في رفع الجمارك عن مكونات الصناعة من أحبار وأوراق وماكينات طباعة، وإنشاء كليات وأقسام للنشر في الجامعات العربية والمصرية؛ بما يعمل على تأسيس ناشرين على قدرٍ كبيرٍ من التخصص، فضلاً عن مراجعة قوانين حقوق الملكية وتفعيل العقوبات لحماية حقوق الناشرين ومواجهة السرقات.