نظَّمت العلاقات العامة لحركة المقاومة الإسلامية حماس بخان يونس- بالتعاون مع مكتب النواب، مساء أمس الأحد (14/3)- لقاءً مفتوحًا مع الجماهير بمحافظة خان يونس بعنوان لقاء التواصل الأول بديوان إلى العبادسة.

 

شارك في اللقاء النواب: الدكتور صلاح البردويل، ويحيى موسى، والدكتور خميس النجار، إلى جانب رئيس بلدية خان يونس محمد الفرا.

 

وأكد البردويل أن الحكومة والشعب في مركب واحد، سواء على المستوى السياسي أو على الاجتماعي، وقال نعيش همًّا واحدًا، وحصارًا واحدًا، وأملاً واحدًا، وقال: نحن هنا لا لندافع عن أنفسنا، بل لنتواصل معكم كأسلوبٍ أساسي في حياتنا؛ لأننا نعتبر أنفسنا من دون شعبنا لا معنى ولا وجود لنا.

 

وكشف البردويل أن هناك حملةً مسعورةً يُخطط لها ليلَ نهارَ عبر مؤسسات إعلامية يديرها خبراء من الكيان الصهيوني وأمريكا وأوروبا، تهدف إلى تشويه صورة الحركة في الإعلام المرئي والمسموع، من أجل تشويه الصورة أمام الرأي العام، وفض الجماهير عنها.

 

وأكد أن إقصاء حماس ليس قرارًا فتحاويًّا، بل هو قرار دولي، مشيرًا إلى وجود تناغم بين إعلام رام الله وإعلام الاحتلال، وقال إن هذه الحملة وثيقة الصلة بالحصار ودوافعه الرامي لابتزاز الحركة في مواقفها السياسية، مشددًا على رفض ذلك بقوله: "نفضل الموت على أن نتنازل عن مبادئنا وقيمنا".

 

وأضاف البردويل: "لم نكن نتوقع أن العالم كله لا يعترف بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وفوجئنا أن هذا كله شعارات يتغنى بها العالم"، وتابع: "ما أن انتهت الانتخابات في غزة إلا وفرضت علينا عقوبات تجاوزت كل الحدود الإنسانية وعاقبونا؛ لأننا لا نسير على الخطوط التي وضعتها أمريكا والكيان الصهيوني.

 

وأشار إلى أنه كلما بدا أن أوروبا تعيد النظر في سياسة الحصار كانت سلطة رام الله تقدم على تحريضها لإبقاء الحصار.

 

وقال: "حتى بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فوجئنا بالاتفاق بين عباس وسولانا على تشديد الحصار على غزة، رغم أننا كنا نأمل أن يقنع الأوروبيين بحكومة الوحدة بدلاً من أن يدفعهم لحصارنا".

 

وأشار إلى أن هناك رغبة لدي سلطة فتح بعدم الشراكة السياسية، وقال إن كل هذا الطحن من أجل أن يحافظوا على كراسيهم، وأوضح أن هدف دخول الحركة في الانتخابات هو توحيد الدم، وأن يكون قرارنا واحدًا، وأن تكون هناك شراكة سياسية في صنع القرار الفلسطيني، لافتًا إلى أن الحركة منذ البداية كانت تتوق لتشكيل لحكومة وحدة.

 

وأشار إلى أنه لا أحد يصدق أننا صمدنا في الحكم أربع سنوات في ظلِّ كل المؤامرات التي حيكت علينا، موضحًا أن هدف الحصار هو دفع الشعب كي "ينتفض علينا وتعزلنا عن شعبنا، كل هذا؛ لأننا شاركنا في الانتخابات".

 

وأكد أن الحركة لا تخاف من الدخول في الانتخابات، وقال إن الأوروبيين أجرَوا استطلاعات للرأي في الضفة، وأعطت نتائج أن حماس سوف تحصل على 80%، وقال إن المشكلة ليست فينا.

 

وأوضح أن لدى الشعب وعيًا بهذه القضية، وأننا نعاني مع شعبنا ونتابع الأمور، ولكنا لسنا مرتاحين؛ لأن الشعب يعيش حالةً من الضنك، ونعمل قدر جهدنا على رفع الظلم عن شعبنا.

 

ومن جهته تحدَّث النائب يحيى موسى عن أن الواقع الذي نعيشه أفضل بكل المعايير؛ لأننا استطعنا بصمودنا وبشعبنا أن نقول لأمريكا "لا"، في حين أن العرب هزموا في حرب 67 في سويعات.

 

وقال إنه خلال السنوات الأربع مارس العالم حربًا شعواءَ على الشعب الذي ارتبط بحكومته، وقال إن شعب غزة استطاع أن يحقِّق صورةً للأمة الإسلامية تفتخر بها؛ لأننا قدَّمنا ما لم تقدمْه الأمة من عزةٍ وكرامةٍ وشجاعة، كما استطعنا تغيير صورة "إسرائيل" في العالم؛ حيث اعتبرهم العالم مصدرًا للشر.

 

وقال: "لأول مرة حكومة الاحتلال لا تمتلك قرار الحرب وتكون مهدَّدةً، وإن القصة اختلفت بفضل نموذج غزة، وإننا حققنا معجزةً بصمودنا أمام الحصار الإقليمي والدولي"، مشيرًا إلى أن هذا ضريبة التمسك بالوطن والمبادئ، وقال: إن القيمةَ الحقيقية هي نسبة الحرية التي نعيشها.

 

من جهته تحدث محمد الفرا رئيس البلدية عن الإنجازات التي حقَّقتها البلدية في ظلِّ الحصار من أجل خدمة أبناء شعبنا، وأجاب عن تساؤلات المواطنين حول قضاياهم وهمومهم، وقال:

إن حجم العمل كبير، ونحن مقصِّرون مهما عملنا تجاه شعبنا، ووعد ببذل قصارى الجهد للوقوف مع شعبنا وتخفيف الحصار عنه.

 

وأكد أن هدف البلدية هو الحفاظ على صحة السكان؛ لأنها أغلى ما نملك، كما وعد بعدة مشاريع لتطوير البنية التحتية في المدينة ومحاربة الفوضى، كما تحدَّث عن أزمات المياه والصرف الصحي التي تعاني منها المحافظة، وكيفية التغلب عليها.