دعا الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، للانعقاد العاجل لبحث وإدانة الانتهاكات الصهيونية الخطيرة الراهنة، وتشكيل لجان تحقيق فورية في الجرائم الصهيونية التي تتواصل تترى بحق الأرض والمقدسات الفلسطينية، كما دعا البرلمانات الدولية للوقوف بجانب شعبنا الفلسطيني في وجه المخططات الصهيونية، مؤكدًا ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسئولياته كاملةً في صدِّ وكبح الإرهاب الصهيوني الذي يمتهن القوانين الدولية والقوانين الدولية والإنسانية.
جاءت تصريحات بحر لدى افتتاحه اليوم الإثنين معرض القدس في العيون الذي أقامته وزارة الثقافة بالتعاون مع بلدية غزة بحضور مصطفى القانوع المستشار الثقافي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية، ود. عبد الخالق العف مستشار وزير الثقافة وعدد من المسئولين في الحكومة الفلسطينية وقيادات الفصائل في قرية الحرف والفنون بمدينة غزة.
ودعا بحر شعبنا الفلسطيني بكافة قواه وشرائحه إلى النفير العام من أجل مواجهة وإحباط الهجمة الصهيونية وإنقاذ المسجد الأقصى وسائر المقدسات من التغول الصهيوني الخطير، محذرًا حكومة الاحتلال من تداعيات مخططاتها العدوانية وسياساتها الإرهابية بحق المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، التي تبلغ اليوم عبر افتتاحها كنيس الخراب المشئوم ذروة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن الصهاينة يستهدفون إشعال فتيل الحرب ويجرّون المنطقة برمتها إلى أتون انفجارات شاملة في ظل تواطؤ إقليمي ودولي سافر.
وأشار بحر إلى أن الحرب التي ينوي الصهاينة إشعالها سيكونون هم أول مَن يكتوون بها، وأنها ستشكل وبالاً على المشروع الصهيوني برمته الذي يستهدف ضرب الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وإثارة القلاقل والحروب هنا وهناك دون أي اعتبارٍ للقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.
وأوضح بحر أن افتتاح كنيس الخراب يُشكِّل أولى خطوات استهداف المسجد الأقصى على طريق التقسيم والضمِّ والتهويد وفقًا للمخطط الصهيوني المعروف الذي يستحثّه الصهاينة منذ وقتٍ بعيد، مجددًا دعوته للأنظمة والقيادات العربية والإسلامية الرسمية لاتخاذ خطوات فاعلة وإجراءات ضاغطة بعيدًا عن الخطب الكلامية والاستنكارات الإعلامية والعمل على تحمل مسئولياتهم التاريخية والقومية والدينية في وجه العربدة الصهيونية التي تجتاح الأرض والمقدسات الفلسطينية؛ وذلك عبر اتخاذ مواقف شجاعة ومسئولة قبل فوات الأوان، وعلى رأسها سحب مبادرة السلام العربية، وحثّ الجامعة العربية على رفع الغطاء العربي عن المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني وإلغاء قرارها الأخير بمنح مسيرة المفاوضات أربعة أشهر، وتبني برنامج عملي في وجه الاستخفاف الصهيوني للأمة العربية والإسلامية، ومواجهة الصلف والعربدة الصهيونية عبر آليات حقيقية ضاغطة تعيد للأمة عزتها وكرامتها وتحمي أرضها ومقدساتها التي تتعرض للاستباحة والاستهداف والتهويد الصهيوني بشكلٍ غير مسبوق.
وطالب بحر القادة العرب الذين سيجتمعون في إطار القمة العربية في ليبيا نهاية الشهر الجاري بتحمل مسئولياتهم تجاه ما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى من تهويد وتجريف وإقامة كنس يهودية، داعيًا إيَّاهم إلى الضغط على محمود عباس من أجل إطلاق سراح المجاهدين في سجون السلطة ليأخذوا دورهم في الدفاع عن المسجد الأقصى، كما دعا منظمة المؤتمر الإسلامي إلى ضرورة التحرك الفاعل والجاد لحماية ونصرة المسجد الأقصى وتعزيز صمود المواطنين فيه.
وأكد بحر أن القدس قضية حية في قلوب وعقول ملايين المسلمين ولا يمكن أن ننساها، مشددًا على أنه "مهما خطط الكيان الصهيوني وهوَّد ودنَّس في المسجد الأقصى فإنه إلى زوال"، موجهًا التحية لصمود أهلنا في الضفة الغربية، وخاصةً في مدينة القدس الذين يتصدون للاحتلال وقطعان مستوطنيه، مثمنًا وقفة أهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948م وعلى رأسهم شيخ الأقصى رائد صلاح.