أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن ما يسمَّى بـ(كنيس الخراب)، والذي تنوي الحكومة الصهيونية افتتاحه منتصف الشهر الجاري؛ هو مشروع تهويدي من الدرجة الأولى, وهو مرتبط ببناء الهيكل الثالث المزعوم.

 

وقالت إن هذا المشروع تتبناه المؤسسات الصهيونية وشركات استيطانية تابعة لها، وإن كل من ساهم بهذا المشروع من المتبرعين اليهود كان يربط بين بنائه وكونه خطوة متقدمة في بناء الهيكل الثالث المزعوم.

 

ويأتي توقيت افتتاح الكنيس متزامنًا مع إعلان المؤسسة الصهيونية عن قائمتها التهويدية التي سمتها (قائمة التراث اليهودي)، وهو توقيت مقصود وله ارتباط بافتتاح كنيس الخراب، وأشارت مؤسسة الأقصى إلى أن المؤسسة الصهيونية تعمّدت رسم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح داخل قبة (كنيس الخراب) باعتبارهما من التراث اليهودي.

 

إلى ذلك؛ حذرت مؤسسة الأقصى من تبعات مطالبة أحد الوزراء الصهاينة بضم المسجد الأقصى المبارك إلى قائمة التراث اليهودي، بالإضافة إلى مطالبته ببناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى بشكل مؤقت إلى حين بناء الهيكل الثالث المزعوم.

 

وكشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أنها "حصلت على بعض الصور من مصادر خاصة، بالإضافة إلى ما نُشر من صور على مواقع عبرية، ولوحظ أن هناك رسومات كبيرة لعدة معالم إسلامية داخل قبة (كنيس الخراب)، ومن بين هذه المعالم المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح، لكن المؤسسة الصهيونية تعمّدت رسم هذه المعالم على أنها معالم يهودية تحت مسمى (قبة راحيل) و(معارة همخبلاة) وهي الأسماء التهويدية للمعالم الإسلامية".

 

وقالت مؤسسة الأقصى إن: "المؤسسة الصهيونية تعمّدت أيضًا رسم هذه المعالم الإسلامية بالضبط فوق ما يسمونه (خزانة التوراة)؛ وذلك لما لهذه المواقع دلالات تهويدية تلمودية واضحة".

 

وأضاف تقرير مؤسسة الأقصى أنه- وبحسب مصادر عبرية- فإنه تمّ توجيه دعوة رسمية من قِبَل القائمين على بناء الكنيس إلى رئيس الحكومة الصهيونية نتنياهو لحضور الافتتاح الرسمي مساء الإثنين القادم.

 

وقالت هذه المصادر العبرية إن مصادر في مكتب رئيس الحكومة قالت إنه من المرجح بأن نتنياهو لن يشارك في الحفل، لكنه سيقوم بإلقاء كلمة متلفزة للحضور عبر (الفيديو كونفيرنس)، وستعرض خلال الحفل الرسمي أمام المشاركين في الاحتفال الرسمي مساء الإثنين 15/3/2010م.

 

وأضافت مؤسسة الأقصى أنه من خلال تفحص قائمة الذين سيلقون الكلمات الرسمية ونص الدعوة فإن المؤسسة الصهيونية تعتبر الحدث مناسبة قومية ودينية من الدرجة الأولى.