قالت مصادر عسكرية صهيونية إن قوات الاحتلال قامت مساء أمس السبت باعتقال المجاهد القسامي ماهر عودة، أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وسط الضفة الغربية المحتلة؛ وذلك بعد مطاردة متواصلة منذ التسعينيات.

 

ونقل التلفزيون الصهيوني عن متحدث عسكري قوله إن القوة العسكرية اعتقلت عودة في قرية بير نبالا جنوبي رام الله وسط الضفة الغربية الليلة الماضية؛ بالرغم من خضوعها لسيطرة سلطة رام الله، فيما يشير إلى حالة من التنسيق الأمني بين الاحتلال والسلطة.

 

وأشارت المصادر الصهيونية إلى أن عودة مطاردٌ من قِبَل قوات جيش الاحتلال منذ التسعينيات؛ لمشاركته في تخطيط وتنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية، بينها الهجوم في موقع لاستيقاف السيارات في مفرق تصرفين وسط البلاد، وعملية استشهادية نفِّذت في مقهى هيلل بالقدس عام 2003م.

 

وكان عودة نجا من عدة محاولات اغتيال محقَّقة كان أشهرها عام 2003م، حين استهدفت قوات الاحتلال في عملية عسكرية واسعة مدينة رام الله، واستُشهد خلالها ثلاثة من قيادات القسام، منهم: حسنين رمانة، والشيخ صالح تلاحمة، وأشيع أن الشيخ عودة استشهد معهما، ولكن تبيَّن أنه نجا بأعجوبة.

 

من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية أن عملية اختطاف القيادي البارز في الحركة الشيخ ماهر عودة تمت بعد مطاردة ساخنة ومعقدة وطويلة جدًّا، امتدت منذ أواخر التسعينيات، مشيرةً إلى أن وصول ضباط "الشباك" الصهيوني إلى اختطاف الشيخ ماهر- بعد فشلها عشرات المرات طيلة الفترة الماضية- ما كان ليتمَّ لولا الجهود الأمنية الكبيرة التي مارستها ميليشيا عباس في الضفة الغربية، وتحديدًا في محافظة رام الله، لملاحقة الشيخ ماهر عودة والمقاومة بكل أطيافها.

 

وأضافت الحركة- في تصريح صحفي مكتوب لها، وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه، تعقيبًا على عملية اختطاف جهاز الشاباك الصهيوني للقيادي البارز في الحركة-: "إن نجاح الاحتلال في اختطاف القيادي عودة خلسةً؛ ليس إلا علامة جبن وغدر وخوف من المواجهة".

 

واختتمت الحركة بيانها: "المقاومة خيارنا الإستراتيجي، وستنهض في الضفة قويةً، رغم كلِّ جراحها، وإن اعتقال القادة أو اغتيالهم ضريبة شرف وثبات ندفعها بكل فخر واعتزاز".