طالب أكثر من 5 آلاف من جماهير كفر الشيخ بتحرك عاجل لنصرة الأقصى والمقدسات الإسلامية بفلسطين، مستنكرين الصمت والخزي العربي تجاه تهويد مدينة القدس دون تحرك رسمي.
جاء ذلك في المؤتمر الحاشد الذي نظمته الكتلة البرلمانية للإخوان بالمحافظة بمقر نقابة الأطباء تحت عنوان "الأقصى مسجدنا لا هيكلهم".
واعتبر المهندس محمد شاكر سنار عضو الكتلة أن ما يحدث بالقدس الآن مهزلة من أبو مازن والدول العربية التي أقرت بمفاوضات غير مباشرة مع الكيان، مشيرًا إلى أن المفاوضات طريق تسلكه الدول العربية منذ 23 عامًا ولم تصل لشيء.
وأبدى سنار تعجبه من موقف الدول العربية التي تطالب الإدارة الأمريكية بالضغط على الكيان بتجميد الاستيطان، وعدم الاعتداء على المقدسات، ووقف الاستفزازات، في الوقت الذي تدعم فيه أمريكا الكيان بكل ما أُوتيت من قوة، بل ويعترف نائب الرئيس الأمريكي بأنه يهودي صهيوني.
أما م. محمد عصمت سيف الدولة المتخصص في الشئون الفلسطينية، فأكد أن المنطقة العربية تعرَّضت للاحتلال منذ عهد الإسكندر الأكبر مرورًا باليونان والرومان والإنجليز والفرنسيين والإيطاليين إلى أن تحررت البلاد العربية بالإسلام، وأنهم ظلوا في رحابه متحدين إلى أن تفرقوا مرة ثانية حتى جاءت الحملات الصليبية، ورفعت شعار "إذا أردت أن تضرب الشرق فعليك بمصر وفلسطين".
وأضاف: "الحملات الصليبية لم تنته فنحن الآن في مرحلة نابليون أوباما، وللأسف في الأمة الآن لم تعثر على صلاح الدين حتى اليوم، فالدول الغربية زرعت لنا لعنة تسمى "الكيان الصهيوني" لتحقق 3 أهداف، وتعمل الآن في الهدف الرابع".
وعن تلك الأهداف، قال سيف الدولة: "كانت أولى هذه الأهداف منذ عام 1879 حتى 1922م وهو التحضير لإنشاء وطن قومي لليهود، بدءًا من مؤتمر "بازل"، أما الهدف الثاني فبدأ 1922م حتى 1947م بالحصول على رخصة لإنشاء دولة الكيان عن طريق وعد "بلفور"، ثم هجرة نصف مليون يهودي إلى داخل فلسطين".
والهدف الثالث هو إنشاء الدولة عام 1947م حتى 1973م بموافقة القوى العظمى والأمم المتحدة"، وعن الهدف الرابع قال: "بدأ الهدف الرابع من 1974م حتى اليوم وهو انتزاع اعتراف العرب والفلسطينيين بشرعية الكيان، وهو ما بدأ في اتفاقية "كامب ديفيد"، ثم اعتراف عرفات في 1993م ثم الأردن في وادي عربة عام 1995م، فضلاً عن مبادرة السلام العربية في 2002م، والتي اشترطت انسحاب الكيان إلى حدود 1967م حتى يتم الاعتراف بها، ولكن أراد الله أن يتم عرقلة هذا الهدف على يد حركة حماس لتدافع عن الكرامة والمقدسات الإسلامية.
وقال: إن الاعتراف بالكيان يعني أن نحتفل معها بعيد الاستقلال في 15 مايو من كل عام!، وأن نقر بوجودهم في العهود السابقة، واعتبار أي مقاومة ضدهم جريمة وإرهاب!.
وألقى السيد دويدار كلمة الإخوان المسلمين بالمحافظة، مؤكدًا أن ما يحدث على أرض فلسطين يمثل الصراع بين الحق والباطل، وصراعًا بين أصحاب الأرض والمحتل، وصراعًا بين أصحاب المشروع الجهادي ومشروع الاستسلام، مشيرًا إلى أنه إذا سقط الأقصى اليوم فستسقط الكعبة غدًا!.
وشدد على أن القضية الفلسطينية بالنسبة للمسلمين عقيدة، وأنه لا بد من إيقاظ الأمة من سباتها، وذلك عبر التمسك بالثوابت إلى آخر قطرة في دمائنا، والسعي الحثيث والعمل الدءوب لاسترجاع الحقوق.
تخلل المؤتمر إلقاء عدة قصائد من الشاعر إبراهيم العوضي الذي ألهب مشاعر الحضور وسط هتافات: "بنرددها جيل ورا جيل.. بنعاديك يا إسرائيل"، و"الأقصى هو الروح.. من حبه فين نروح".
حضر المؤتمر الدكتور حسن أبو شعيشع من قيادات إخوان كفر الشيخ، والنائب الدكتور محمد فضل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، والدكتور محمد فؤاد نقيب الأطباء، والدكتور الراعي أبو المكارم من علماء الأزهر.