أدانت لجنتا الحريات بنقابتي المحامين والصحفيين حملة الاعتقالات التي طالت عددًا من قيادات الإخوان وكوادرهم في عدد من محافظات مصر، و11 من إخوان الأردن؛ بتهمة مساندة المسجد الأقصى أمس الجمعة 12 مارس الجاري، مؤكدين أن هذا يكشف التواطؤ العربي الصهيوني في ملاحقة المدافعين عن المقدسات الإسلامية.
ووصف محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الاعتقالات بالشرسة، والتي تؤكد نمط السياسة الحاكمة للأنظمة العربية تجاه المرابطين لدعم قضية الأقصى، مضيفًا أن النظام المصري تحديدًا يريد أن يقدم مزيدًا من التنازلات لإنهاء سيناريو التوريث، وتحجيم جماعة الإخوان.
وأكد أن النظام المصري لا يستطيع أن يتخلى عن تحالفه مع العدو الصهيوني حتى في أصعب لحظات الأمة، وهي تواجه احتمالات إلحاق الضرر بالمسجد الأقصى.
وقال محمد الدماطي مقرر لجنة الحريات المساعد بنقابة المحامين: إن حملة الاعتقالات وصلت حد البربرية.
وأضاف: "كان المتعين على النظام العربي بدلاً من اعتقال هؤلاء الشرفاء أن يعلن كلمة حق في وجه بني صهيون من أجل مساندة المسجد الأقصى".
وناشد الدماطي النظام المصري وعلى رأسه الرئيس مبارك أن يأمر بفك قيود المعتقلين فورًا؛ احترامًا لمشاعر العرب والمسلمين الذين يترقبون من مصر موقفًا مغايرًا في ظل هذه الأزمة، كما ناشد الأحزاب والقوى الوطنية أن تهب لمساندة هؤلاء المعتقلين، ومناصرة المسجد الأقصى.
وشهدت مصر والأردن والأراضي المحتلة سيناريو أمنيًّا واحدًا أمس في التعامل مع فعاليات مناصرة المسجد الأقصى بالاعتقالات الشرسة، والتعامل الأمني العنيف ضد المتظاهرين؛ حيث اعتقلت أجهزة الأمن الأردنية 11 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في الأردن؛ على خلفية جمعهم تبرعات لصالح قطاع غزة.
كما اعتقلت أجهزة الأمن المصرية بمختلف المحافظات نحو 200 من الإخوان المسلمين خلال الوقفات الاحتجاجية التي تم تنظيمها بعد صلاة الجمعة؛ نصرةً للمسجد الأقصى المبارك.
وفي محافظة الإسماعيلية، صعّدت أجهزة الأمن من إجراءاتها؛ حيث اعتقلت 97 من الإخوان وغيرهم، بعد اعتداءات سافرة طالت المهندس صبري خلف الله عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وعددًا كبيرًا من المتظاهرين أمام مسجد أبو المجد بجوار مبنى المحافظة باستخدام الهراوات، ورش الغازات التي تسبب العمى المؤقت.
ودخل تحت حملة الاعتقالات عائلات بأكملها مثل: عائلة الحاج رأفت (أسامة، أحمد، عبد الرحمن)، وعائلة محمد مدبولي ومنها (أحمد، محمد، إبراهيم)، وعائلة حجاج (ياسر، سليمان)، فيما تجاوزت كل الخطوط، واحتجزت 3 من الأخوات، ثم أفرجت عنهن في وقت لاحق.
وفي الوقت نفسه، أغلقت قوات الاحتلال الصهيوني أبواب المسجد الأقصى المبارك في وجه الفلسطينيين الذين توافدوا لصلاة الجمعة في المسجد، كما قامت باحتجاز بطاقات الهوية على أبواب المسجد الأقصى؛ ما أدَّى إلى وقوع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين، وقوات الاحتلال في أنحاء عدة في القدس المحتلة، خاصة حول باب الأسباط، وباب حطة، وباب الساهرة.