أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بدء فرز أصوات الناخبين بعد توقف أعمال التصويت في أكثر من 10 آلاف مركز اقتراع، موزعةً على محافظات العراق الثماني عشر؛ لتحديد الأغلبية البرلمانية التي ستشكِّل الحكومة العراقية للسنوات الأربع القادمة.
وأدلى القادة السياسيون للعراق بأصواتهم، ونقل التلفزيون العراقي إدلاء الرئيس جلال الطالباني بصوته في مركز بالسليمانية، فيما أدلى نائبه طارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي بصوتيهما في بغداد.
ولم تصدر بعد أرقام أكيدة حول نسبة المشاركة التي بدت متوسطةً في العديد من المقرات الانتخابية، وإن اشتكى العديد من الناخبين من وقوع تضاربات بين أسمائهم الموجودة بالكشوف الانتخابية وتلك الموجودة بكشوف التصويت؛ ما منعهم من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
وقالت مفوضية الانتخابات العراقية إنه تمَّ اعتقال عامر مشكور الجنابي، الذي يحمل رقم 3 في القائمة الانتخابية المتنافسة بمدينة الحلة وفق قانون مكافحة الإرهاب، وهو أحد المرشحين السنَّة من جبهة توافق العراق بزعامة الحزب الإسلامي العراقي "سني".
فيما سمحت المفوضية للعسكريين الذين لم يتمكَّنوا من الإدلاء بأصواتهم في الاقتراع الخاص، بالمشاركة في انتخابات اليوم إذا وردت أسماؤهم في سجلاَّت التصويت، فيما اعتبر مراقبون القرارَ دليلاً على انخفاض نسب المشاركة في الانتخابات.
وجرت عمليات الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة شملت نشر أكثر من نصف مليون عنصر من الجيش والشرطة، وحظرًا لحركة المركبات، وإغلاقًا للمنافذ البرية والبحرية والجوية يستمر حتى مساء الإثنين، إلا أن الانتشار الأمني لم يمنع وقوع عددٍ من الانفجارات في بغداد والحلة وبعقوبة والفلوجة وسامراء وبايجي والرمادي؛ ما تسبَّب في مقتل 40 عراقيًّا وإصابة عشرات آخرين.
وأعرب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن قناعته أن التفجيرات التي وقعت وراءها "جهات متنفذة" لمنع فصيل معين من المشاركة في الانتخابات.
وتسبَّبت التفجيرات التي شهدتها مدينة الفلوجة غربي بغداد في اندلاع مشادات كلامية بين عناصر الجيش العراقي وعناصر شرطة المدينة، مع تبادل الفريقين اتهامات بالتسبُّب في وقوع 11 انفجارًا هزَّت الفلوجة صباح اليوم.
من جانبه توقَّع رئيس التحالف الوطني لعشائر العراق الشيخ عصام البوهلالة أن فرز الأصوات ونتائج صناديق الاقتراع ستشهد عمليات تزوير كبيرة؛ لأن الانتخابات أصلاً قائمة على مافيات فساد تخدم أجندات خارج العراق.
ويتنافس في الانتخابات 6172 مرشحًا يمثلون 165 كيانًا سياسيًّا ينتمون إلى 12 ائتلافًا انتخابيًّا؛ وذلك لاختيار 325 نائبًا سيشكِّلون البرلمان والحكومة العراقية، وتتركز المنافسة الأقوى بين ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي وقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والائتلاف الوطني العراقي بقيادة عمار الحكيم ومقتدى الصدر.
وفي كردستان العراق يتحالف الحزبان المسيطران هناك في وجه قائمة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى المنشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني، والجماعة الإسلامية التي يتزعمها علي بابير.