حذّرت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني من تداعيات الحرب الصهيونية ضد المقدسات في فلسطين، مؤكدة أن المساس بالمقدسات لا يمكن أن يمر مرور الكرام، داعية الشعب الفلسطيني للانتفاض في وجه العربدة الصهيونية.

 

وقال الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس: "إن رئاسة المجلس التشريعي إذ تدين بكل شدة الإرهاب الصهيوني الذي يزداد حدة يومًا بعد يوم ضد المقدسات الإسلامية في ظل صمت عربي ودولي معيب".

 

وحذّر بحر حكومة الاحتلال الصهيوني من التداعيات الخطيرة لحربها المجرمة ضد المقدسات الإسلامية، داعيًا الشعب الفلسطيني بكافة قواه وشرائحه للانتفاض في وجه الظلم والعربدة الصهيونية التي تحاول استباحة مقدساتنا، وسحق حقوقنا وتهويد أرضنا وتحويلنا إلى لاجئين في أوطاننا.

 

واستهجن النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الصمت العربي الدولي ضد المجزرة الصهيونية بحق المقدسات، مؤكدين للعالم أجمع أن ساعة الانفجار قد اقتربت، وأن حكومة الاحتلال قد تجاوزت كل الحدود والمحرمات، وأن استمرار إرهابها ضد المقدسات الإسلامية سوف يشعل براكين محرقة في المنطقة بأسرها قد لا يمكن التنبؤ بعواقبها".

 

كما حمّل بحر رئيس السلطة محمود عباس المنتهية ولايته وحركة "فتح" مسئولية "تصاعد الإرهاب الصهيوني، من خلال موافقتهم على استئناف المفاوضات مع الاحتلال؛ ما فتح شهيته لتوسيع دائرة اللهب، واقتراف مزيد من الاستباحة والعدوان، ومنحه الغطاء السياسي لإنفاذ مخططاته العدوانية ضد أرضنا وشعبنا وحقوقنا ومقدساتنا".

 

وفي سياق متصل، واجهت قوات الاحتلال الصهيوني بالرصاص والغاز المسيل للدموع المواطنين الفلسطينيين المشاركين في المسيرات التي انطلقت في عددٍ من قرى الضفة الغربية المحتلّة؛ تنديدًا باعتداء سلطات الاحتلال على المقدّسات الإسلامية في القدس والخليل على وجه الخصوص.

 

ففي قرية "بيت أمر"؛ ذكرت مصادر محلية أمس السبت أن قوات الاحتلال اعتدت على مسيرة نظمتها اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان ومشروع التضامن الفلسطيني، وشارك فيها المئات من أهالي البلدة، انطلقت من سوق الخضار المركزي وصولاً إلى طريق (القدس- الخليل)؛ للتنديد باعتداء قوات الاحتلال على المقدسات.

 

وأفادت المصادر أن جنود الاحتلال هاجموا المسيرة، وحاولوا قمعها بإطلاق قنابل الغاز المدمع والصوت والرصاص المطاطي؛ ما أدّى لإصابة أربعة مواطنين بالرصاص المعدني، وهم:

رئيس اللجنة الشعبية في بيت جالا عماد أبو نصار (36 عامًا)؛ حيث أصيب بقدمه اليمنى بعد ارتطام قنبلة صوتية به، ويونس موسى عرار (30 عامًا) وأصيب بيده اليمنى برصاص مطاطي، وضياء عباس عادي (21 عامًا)، ويوسف فخري الخليل (15عامًا).

 

كما أُصيب ستة مواطنين آخرين بحالات إغماء جرَّاء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع؛ حيث قامت طواقم الهلال الأحمر بعلاجهم ميدانيًّا.

 

وفي "عراق بورين"؛ قالت مصادر طبيّة "إن خمسة فلسطينيين أُصيبوا بجراح متوسطة في القرية الواقعة قرب نابلس في شمال الضفة، في حين تعرض العشرات منهم للاختناق بسبب إطلاق الاحتلال للقنابل الغازية صوبهم، فيما تم نقل المصابين إلى المستشفيات في نابلس".

 

وفي موقع "جبّ الذيب" شرق بيت لحم أُصيب مزارع فلسطيني ومتضامن أجنبي اليوم لدى قيام جنود الاحتلال بالاعتداء عليهما خلال حملة مساندة للمزارعين؛ حيث قالت مصادر محلية إن "المزارع عبد الكريم زواهرة أصيب برضوض إثر الاعتداء عليه بالضرب بأعقاب البنادق، كما تعمد الجنود التعرض لمتضامنة ألمانية تدعى سابتا؛ حيث تم احتجازها والتحقيق معها".

 

واشتبك المواطنون الفلسطينيون والمتضامنون الأجانب مع مستوطني مغتصبة "نيكوديم" المجاورة، والتي يسكنها وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان، بعد اقتحامهم المغتصبين للأرض، فيما تدخلت قوات الاحتلال لحماية المستوطنين واعتدت على المواطنين والنشطاء الأجانب.

 

في سياق متصل، دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الدول العربية إلى "فضح ممارسات الاحتلال الصهيوني في كل المحافل الدولية، بدءًا بالعودة عن قرار الجامعة العربية والقاضي باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع الكيان الصهيوني، وإلى الاحتذاء بلبنان وسوريا في رفض ذلك".