أكد الشيخ علي مقبل الجابري الأمين العام لرابطة علماء فلسطين أن مفاوضات السلام التي أقرَّها العرب مع الكيان الصهيوني سبب معاناة غزة والمسجد الأقصى، وحلقةٌ في سلسلة التنازلات التي قدموها عن القضية الفلسطينية منذ عام 1948م.

 

وأوضح- في حوارٍ نُشِرَ اليوم على الموقع الإلكتروني للتجمع اليمني للإصلاح "الإصلاح. نت"- أن تلك التنازلات شجَّعت العدو الصهيوني على أن يطمع في فلسطين كلها وقدسها وأقصاها، ويرتكب المجازر المتكررة، محذرًا من الخطر الداهم على العواصم العربية والإسلامية؛ نتيجة سعي الكيان إلى انتزاع اعتراف رسمي به من قِبَل الأنظمة الحاكمة.

 

وأشار إلى أن التنازل والتخلي العربي عن القضية تصاعَد بتوقيع "اتفاقية أوسلو" مع العدو الصهيوني عام 1993م، ثم إقرار جامعة الدول العربية بأن خيار السلام هو خيارٌ إستراتيجيٌّ، وذلك في شهر مارس عام 2002م في القمة العربية في بيروت.

 

وأوضح أن حقيقة الخلاف الفلسطيني يكمن في أن هناك منهجين؛ أولهما منهج "اتفاقية أوسلو" التي لم يطبق منها إلا الجانب الأمني، وهو مطاردة المجاهدين وسحب أسلحتهم واعتقال المطلوبين منهم عبر سلطة رام الله، ومنهج حركة حماس الذي يقوم على التمسك بالأقصى مسجدًا للمسلمين جميعًا، وأن القدس عاصمة فلسطين، وبعودة 6 ملايين لاجئ إلى أرضهم، وإطلاق سراح 11 ألف معتقل في سجون الاحتلال.

 

وثمَّن الجابري دور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والدكتور العلاَّمة الشيخ يوسف القرضاوي في شرح القضية الفلسطينية وتبيانها وإصدار الفتاوى الشرعية المتعلقة بها، مؤكدًا أهمية التوعية بحرمة التطبيع مع العدو الصهيوني، وعدم شرعية التنازل عن شبر من أرض فلسطين المحتلة.