طالب الإخوان المسلمون جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي باتخاذ موقف واحد يمثل العالم العربي والإسلامي؛ ردًّا على الإجرام الصهيوني ضد المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة، خاصةً بعدما أعلنه المجرم الصهيوني نتنياهو وفضح به الموقف المتخاذل للأنظمة العربية والإسلامية ومؤسساتهما الرسمية والمدنية، هذا بالإضافة إلى أن موقف وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير لم يكن على حجم الحدث؛ مما أعطى للعدو انطباعًا سلبيًّا حول مدى قدرة الأنظمة على اتخاذ موقف حقيقي!.
كما طالب الإخوان في بيان صدر اليوم السبت السلطة الفلسطينية أن توقف مساعيها الرامية للتفاوض مع العدو الصهيوني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو الجلوس مع ممثليه على طاولة واحدة في الوقت الذي تهدد فيه قواته أمن المسجد الأقصى وباقي المقدسات.
وأكد بيان الإخوان المسلمين أنه لا معنى لجولة ما يُسمَّى بالمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، خاصةً بعد أن قرر مجرمو الكيان الصهيوني استقباله باقتحام الأقصى لفضح نواياهم وإعلان مخططاتهم الحقيقية فليعد من حيث جاء.
كما دعا البيان النظام المصري أن يعيد النظر في غلقه للمعابر وبنائه لجدار الفصل العنصري، خاصةً بعد أن سقطت أوهام السلام التي يتحدث عنها الصهاينة ويرددها البعض من بني جلدتنا في الوقت الذي صار فرض الوقت فيه هو دعم المقاوم الفلسطيني بكافة السبل حتى يستطيع الصمود والدفاع عن شرف الأمة ومقدساتها.
وطالب الإخوان كذلك كافة الفصائل الفلسطينية أن تنحي خلافاتها جانبًا، وأن تستنفر كل طاقاتها للرباط في ساحة الأقصى وأكنافه للحيلولة دون وقوع كارثة حقيقية تهدد قبلة المسلمين الأولى.
ودعا الإخوان منظمات المجتمع المدني العربي والإسلامي وتنظيماته النقابية بكافة أنواعها واتحاداته وجمعياته وأحزابه وحركاته أن تتفاعل مع حجم الخطر المحدق بالأقصى عبر كافة ألوان الفعل الذي يؤكد أن إرادة الشعوب وضميرها لا علاقةَ لهما بحالة الخنوع العربي من قِبل الأنظمة والدول.
كما طالبت الجماعة كل مسلم أن يسعى لمناصرة المسجد الأقصى الأسير والمهدد بالهدم والاستباحة من قِبل العدو الصهيوني عبر كل وسائل الدعم المادي والمعنوي، وأن ترفع الأمة صوتها، وتعلن غضبتها ضد الصهاينة وأنصارهم والمطبعين معهم.
وأكد البيان أن العديد من الأنظمة العربية والإسلامية تغض الطرف عن إجرام الصهاينة ضد الأقصى في الوقت الذي يجب على كل هذه الأنظمة أن تعلن غضبتها- على أقل تقدير- لما يحدث فيه وتتخذ الإجراءات الكفيلة لمنع العدو الصهيوني من العدوان والطغيان والقتل المستمر لإخواننا في فلسطين وعدم الإبقاء على أي نوعٍ من العلاقات مع هذا العدو الصهيوني على أي صعيدٍ سياسي أو اقتصادي أو ثقافي أو رياضي.
وأكد البيان أن ما حدث أمس ولا يزال يحدث اليوم يؤكد أن العدو الصهيوني وفق تصريحات كبار مجرميه لم يجدوا نظامًا عربيًّا أو إسلاميًّا يقول لهم إن ما يفعلونه جريمة في حق الأمة الإسلامية والعربية.
وأكد الإخوان أن اقتحام المسجد الأقصى واستباحة ساحته والتعدي على المصلين والمرابطين فيه جريمة مستمرة يتحمل وزرها العالم كله الذي لاذ كعادته بالصمت، وأكدت تصرفاته شبهة التواطؤ مع الصهاينة الذين لم يحترموا التراث الإنساني، ويواصلون التعدي على عقائد الناس، ولم يحترموا مواثيق حقوق الإنسان، وأظهر كل مؤسسات العالم وقوانينه عاجزةً أن تقول للصهاينة "لا" لممارساتهم الوحشية.