أكّدت "مؤسسة القدس الدولية" أنّ تواجد شرطة الاحتلال المتعمّد في مواجهات اليوم تأكيدٌ على أنّ الاحتلال ماضٍ في تقسيم المسجد الأقصى خلال هذا العام، مشدّدة على أنّ واجب النصرة الأول ملقى على الشعوب العربية والإسلامية في الوقت الذي كبّلت فيه يد المقاومة.

 

وقالت مؤسسة القدس الدولية في بيان لها "إن تعمّد شرطة الاحتلال أن تكون في واجهة الاقتحامات والمواجهات في الأقصى؛ يؤكد أنها ماضيةٌ في تنفيذ القرار السياسي الصادر عن حكومة الاحتلال، بتأمين كل المستلزمات لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود خلال سنة 2010م".

 

وأوضح البيان أنّ "الاقتحامات المتتالية ووقائعها تدل على أن شرطة الاحتلال تتبنى تجربةً تراكمية في السيطرة على الأقصى بكامل ساحاته"، وأضاف "في اقتحام 3/10/2009م حاصرت قوات الاحتلال المسجد بساحاته من الخارج لمدة ثمانية أيام، وفي اقتحام 25/10/2009م دخلت الساحات، وأغلقت أبواب المسجد القبلي على المصلين فيه، وسيطرت على الساحات، وقطعت أسلاك السماعات لمنع تواصل المسجد مع محيطه، وفي اقتحام 28/2/2010م دخلت الساحات، وسيطرت عليها بالكامل، وسمحت للمستوطنين اليهود بالتجول فيها بحرية وأداء الطقوس فيها، واليوم تتعمد هذه القوات اقتحام المسجد عقب صلاة جمعة لتختبر قدرتها على السيطرة على الساحات بوجود عددٍ كبيرٍ من المصلين".

 

وأضاف البيان "إننا نؤكد في هذا الظرف التاريخي الذي كُبّلت فيه يد المقاومة التي لطالما كانت الحامي الأول للمسجد، بأن الشعوب العربية والإسلامية عليها واجب النصرة الأول من الناحية الفعلية، وإننا نخاطب الحركات والأحزاب والهيئات الشعبية بأن تخرج عن صمتها"، لافتًا إلى أنّ الصمت "يعطي المحتلّ الإشارات الإيجابية اللازمة ليمضي قدُمًا في مخطّطه، ويكرّس غياب أي رادع له في عدوانه المنهجي على الأقصى".

 

كما حمّلت المؤسسة الحكومات العربية والإسلامية المسئولية الأولى في الدفاع عن الأقصى والمقدسات من الناحية النظرية، داعية الحكومات لأن "تنظر بتمعّن إلى الرسائل السلبية التي ترسلها المبادرات التفاوضية المباشرة وغير المباشرة إلى المحتل في غمرة حربه على الأقصى والقدس والمقدسات".