أدان المجلس التشريعي الفلسطيني موقف رئيس الوزراء البريطاني "جوردن براون" وطلبه من البرلمان البريطاني إدخال تعديلات دستورية تقيّد عمل القضاء البريطاني إزاء الدعاوى المرفوعة ضد مجرمي الحرب الصهاينة.
وأكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئاسة المجلس في بيان صحفي أن هذا التوجه الذي يبتغي براون الشروع فيه قريبًا يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو سياسي أو إنساني أو أخلاقي، ويُشكِّل تشجيعًا مباشرًا لمجرمي الحرب الصهاينة للتمادي في جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبر هذا التوجه البريطاني الرسمي الجديد نحو حماية مجرمي الحرب الصهاينة يقدح فيما لو تم في مصداقية العدالة البريطانية، ويظهر زيف الشعارات الكبرى التي تحملها بريطانيا حول نشر وتطبيق مبادئ الديمقراطية والحرص على حقوق الإنسان في العالم.
وأوضح بحر بأن هذا التوجه يعبر عن انحطاط سياسي وانحدار قيمي وسقوط إنساني كونه يعلي من شأن المصالح السياسية القذرة على حساب آلام ومعاناة ودماء وأشلاء مئات الضحايا الأبرياء من أبناء الفلسطينيين الذين سقطوا بفعل الإجرام والإرهاب الصهيوني إبَّان الحرب الصهيونية الأخيرة التي حاولت فيها حكومة الاحتلال وجيشها المجرم سحق أهالي قطاع غزة بوساطة ترسانة حربية هائلة فاقت كل التصورات.
ودعا بحر البرلمان البريطاني إلى رفض التعديلات التي ينوي براون التقدم بها، والانسجام مع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعدم تغليب الاعتبارات السياسية العفنة على القيم والمبادئ القانونية والإنسانية الناصعة.
كما ناشد المنظمات والمؤسسات الحقوقية البريطانية والجاليات العربية والإسلامية في بريطانيا التحركَ العاجل من أجل حشد موقف سياسي وبرلماني بريطاني مضاد قادر على كبح نوايا رئيس الوزراء "براون" ووأدها في مهدها.