دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الفلسطينيين إلى إعلان انتفاضة ثالثة تنطلق من المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، ردًّا على إعلان الكيان الأسبوع الماضي ضم الحرم الإبراهيمي إلى قائمة ما يسمى "مواقع التراث اليهودية"، معتبرًا هذه الخطوة محاولة لجس نبض الأمة فيما لو أقدمت سلطة العدو على تقسيم المسجد الأقصى، وضمه هو الآخر إلى التراث اليهودي.

 

وحذر الاتحاد في بيان له من خطورة إقدام الكيان على هذه الخطوات، وقال: "لو مرت دون مقاومة حقيقية للأمة عامة، ولأهلنا في فلسطين خاصة، فإن المسجد الأقصى هو الثاني (في الاستهداف) مباشرة"، معتبرًا أن الساعين إلى السلام مع الكيان يعيشون في مرحلة غيبوبة، مشددًا على أن "المقاومة هي الحل".

 

واعتبر البيان الذي وقع عليه الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد، والدكتور محمد سليم العوا أمينه العام قرار الكيان خطوة لجس نبض الأمة، وردة فعلها فيما لو أقدمت سلطة العدو على تقسيم المسجد الأقصى، وضمه هو الآخر إلى التراث اليهودي".

 

 الصورة غير متاحة

 د. يوسف القرضاوي

وأضاف أن ثمة مؤشرات تدل على أن الدور قادم على المسجد الأقصى، مدللاً على تخوفه بأن الذي يقع اليوم حول المسجد الأقصى من كر وفر بين المرابطين من الفلسطينيين والقوات الصهيونية والمستوطنين هو نفسه ما كان يحدث قبل سنوات في المسجد الإبراهيمي إلى أن تمكنت السلطات الصهيونية من تقسيم المسجد بشكل دائم بين قرابة 400 مستوطن في مدينة الخليل وقرابة 500 ألف فلسطيني".

 

وشدد البيان على أن الكيان يحاول إيهام العالم بأنها دولة تبحث عن السلام، وكذلك إيهام المسلمين والعرب والفلسطينيين الذين لا يزال بعضهم للأسف الشديد مقتنعًا بما سمي بمشروع السلام من خلال مفاوضات لا أول لها، ولا آخر.

 

ودعا الاتحاد جماهير الأمة عامةً وجماهير فلسطين خاصةً إلى التصدي للجريمة الصهيونية بكل الوسائل، مناشدًا أهل مدينة الخليل أن يعلنوها انتفاضة ثالثة منطلقة هذه المرة من المسجد الإبراهيمي كما كانت سابقتها قد انطلقت من المسجد الأقصى بعد محاولة تدنيسه من المجرم (رئيس الوزراء أرئيل شارون) آنذاك.

 

كما دعا حكومات الدول العربية، والإسلامية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وشعوبها إلى التحرك العاجل، وإعلان موقف قوي تضغط من خلاله على دولة العدو حتى تتراجع عن قرارها.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد سليم العوا

كما طالبهم بالعمل على الخروج من مرحلة الغيبوبة التي رسمناها وبدأنا نقنع أنفسنا بأنه لا مخرج مع هذا العدو إلا بالسلام حتى تبين لنا أن الذي حققه العدو من مكاسب على الأرض بالسلام لم يحققه في أي وقت آخر.

 

واختتم البيان: "نعيدها مرات ومرات: اليوم المسجد الإبراهيمي وغدًا المسجد الأقصى، فالحذر كل الحذر يا أبناء أمتنا"، متسائلاً: "فهل من صحوة؟.. فهل من هبة؟.. فهل من انتفاضة تعيد الحياة لهذه القضية المقدسة".

 

وفي سياق متصل طالب المجلس الأعلى للآثار في مصر بعقد مؤتمر طارئ لجامعة الدول العربية لوقف الإجراءات الصهيونية الأخيرة لضم الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، ومسجد بلال بن رباح بمدينة بيت لحم، بقائمة التراث اليهودي.

 

ودعا المجلس إلى أهمية اتخاذ الخطوات اللازمة للتحرك على الصعيد الدولي لدى الجهات الدولية، لمخاطبة منظمة الأمم المتحدة للثقافة، والعلوم "اليونسكو"، ولجنة التراث العالمي التابعة لها لوقف عمليات التهويد للآثار الفلسطينية.