تعهد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بمحاكمة كل من يتآمر ضد الديمقراطية في البلاد، مؤكدًا أن  كل من يتآمر ضد الحكومة المنتخبة سيتم تقديمه للعدالة، وأنه ليس هناك من هو خارج عملية المساءلة، ولا أحد يتمتع بامتيازات أكثر من غيره، في وقت واصل القضاء التركي ملاحقته لضباط الجيش المتورطين في مؤامرة الانقلاب.

 

وفي كلمة تلفزيونية, اتَّهم أردوغان وسائل الإعلام بتأجيج القلق بين المستثمرين الذين شعروا بتوتر؛ بسبب اعتقال نحو خمسين ضابطًا يُشتبه باشتراكهم في "المؤامرة"، وأضاف أردوغان: "ليس من حق أحد أن يقلب اقتصاد البلاد رأسًا على عقب, ولن نسمح بذلك".

 

ووجهت محكمة في إسطنبول تهمة التآمر للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية للجنرال تشتين دوجان، القائد السابق للجيش الأول، والعقيد إنجين آلان قائد القوات الخاصة السابق في الجيش التركي الذي أشرف على اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في كينيا، وإحضاره إلى تركيا.

 

واعتقلت الشرطة التركية في وقت سابق أمس, 17 آخرين من ضباط الجيش العاملين، وضابطًا متقاعدًا في عملية شملت 13 مدينة في أرجاء تركيا.

 

وكانت صحيفة (طرف) التركية التي نشرت تفاصيل المؤامرة في الشهر الماضي قد قالت إن تفاصيل التحرك وُضعت ونُوقشت في عام 2003م في مقر قيادة الجيش الأول في إسطنبول؛ حيث تضمنت تفجير عدد من المساجد، وافتعال مواجهة عسكرية مع اليونان تسقط فيها طائرة تركية من أجل إشاعة الفوضى، وخلق بلبلة تؤدي إلى سقوط الحكومة من خلال قتل شخصيات غير مسلمة، وتفجير مساجد؛ ما يحتم تدخل الجيش الذي يشعر أنه بدأ يفقد شيئًا من سطوته.

 

وقالت قناة (سيانان تورك) التلفزيونية إن الضابطين الكبيرين هما جيتين دوجان القائد السابق للجيش الأول التركي, وإنجين آلان القائد السابق للقوات الخاصة, وهما أبرز شخصيتين يتم اعتقالهما رسميًّا بعد احتجاز نحو خمسين ضابطًا, وُجه الاتهام لثلاثين منهم يوم الإثنين الماضي.

 

والجيش التركي سبق أن أطاح بأربع حكومات في الخمسين عامًا الماضية؛ ورغم ذلك لا يتوقع- كما تقول (رويترز)-, أن يُقدم الجيش مجددًا على تحدي حزب العدالة والتنمية الذي يحظى بأغلبية برلمانية كبيرة، كما لا يتوقع التحرك لتدمير ما يُوصف بالثقة الناشئة في الديمقراطية.