اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال الصهيوني والمواطنين في مدينة الخليل الذين تظاهروا عقب صلاة جمعة اليوم قرب الحرم الإبراهيمي والمنطقة الجنوبية؛ احتجاجًا على قرار الاحتلال ضم الحرم الإبراهيمي، وإحياءً لذكرى المجزرة السادسة عشرة التي قام بها الصهيوني "باروخ جولدشتاين".
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت أحد الفتية الذين تواجدوا في محيط المواجهات الدائرة في محيط مدرسة طارق بن زياد، وتم نقله إلى جهة مجهولة بعد الاعتداء عليه بالضرب، دون معرفة هويته.
وألقى عشرات الشبان والفتية الحجارة، وأشعلوا الإطارات، وأغلقوا الطريق الرئيسي لمواجهة قوات الاحتلال الصهيوني التي أطلقت عشرات القنابل الغازية المسيلة للدموع والرصاص المطاطي المعدني، كما رفع عددٍ من الشبان الرايات الفلسطينية ورايات حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وشارك الآلاف من المواطنين الذين لم تمنعهم الأمطار الغزيرة التي تساقطت على المحافظة صباح اليوم من الوصول والاحتشاد في باحة الحرم تأكيدًا على قدسية الحرم وعروبته ورفضًا لقرارات الكيان العنصرية بحرمان الفلسطينيين حقهم في العبادة".
وأكد الشهود أن جنود الاحتلال عملوا على استفزاز الفلسطينيين عقب خروجهم من المسجد، وقاموا بإطلاق وابل من الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع ما أدَّى لإصابة العديد من المصلين بحالات اختناق!.
وأعلنت قوات الاحتلال حالة الاستنفار في محيط البلدة القديمة من المدينة، ويتوقع ارتفاع وتيرتها يوم غدٍ السبت بسبب نية المغتصبين الدخول للحرم وإحياء ذكرى مقتل "باروخ جولدشتاين" منفذ المجزرة الإرهابية.
كما شارك الآلاف من عناصر وكوادر "الجهاد الإسلامي" في مسيرة حاشدة دعت لها الحركة بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة؛ نصرةً لمسرى الحبيب المصطفي ودفاعًا عن الحرم الإبراهيمي وتضامنًا مع أصحاب البيوت المهددة بالهدم والإزالة في القدس وأم الفحم الصامدة.
شارك في المسيرة عشرات الآلاف يحملون الأعلام الفلسطينية والرايات المنددة بضم الحرم الإبراهيمي لما يسمى بالتراث اليهودي، ورددوا هتافات تقول: "للخليل تحية.. من غزة الأبية" "على القدس رايحين.. شهداء بالملايين".
وأكد داوود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أن هذه الجماهير الفلسطينية تشتعل غضبًا نصرةً لنبي الإسلام التي تحاول شرذمة من الكُتَّاب الصهاينة المساس به، وأشار إلى أن هذه الجماهير خرجت لتحمي القدس وكافة المقدسات الإسلامية.
وأضاف أن ما هو قادم سيكون أصعب على الاحتلال، ولن نكتفي بالمسيرات بل سيتصاعد الغضب الجماهيري، وسيكون لحركة الجهاد الإسلامي شأن آخر وكلمة أخرى إزاء هذه التهديدات.
وبيَّن أن الاحتلال حاول هدم المسجد العمري في مدينة القدس المحتلة كمقدمةٍ لهدم المسجد الأقصى، مبينًا أن حركة الجهاد الإسلامي ستواصل غضبها وانتفاضتها رغم الملاحقة لكوادر الجهاد الإسلامي من قِبل الأمن الفلسطيني بالضفة.