وجهت محكمة تركية رسميًّا اليوم الاتهام إلى 11 ضابطًا جديدًا في قضية مؤامرة الانقلاب ضد الحكومة، وشملت لائحة المتهمين الجدد تشمل اثنين من الضباط يمارسون الخدمة بالجيش التركي وجنرالاً متقاعدًا.
وقضت المحكمة بحبس المتهمين ليرتفع بذلك عدد المعتقلين من أفراد المؤسسة العسكرية التركية في تلك القضية إلى 31، فيما اعتقلت السلطات التركية 18 ضباطًا آخرين من الجيش على خلفية نفسس القضية.
وأوضح متابعون للشأن التركي أن هذه هي أول مرة في تاريخ تركيا يُعتقل فيها عدد من كبار ضباط الجيش الذين كانوا يظنون أنه من الصعب أن تطولهم أيدي الحكومة التركية، خاصةً أنهم قد نفذوا أربعة انقلابات منذ عام 1960م، وأبعدوا أربع حكومات عن السلطة في الخمسين عامًا الماضية.
وكانت الشرطة التركية قد اعتقلت نحو 50 ضابطًا في حملة شنَّتها فجر الإثنين الماضي في عملية غير مسبوقة ضد ضباط بالجيش، فيما أفرجت إحدى المحاكم عن نائب رئيس هيئة الأركان السابق أرجين سايجون والقائدين السابقين لسلاح الجو والبحرية إبراهيم فيرتينا والبحرية أوزدن أورنك بعد استجوابهم في قضية خطة الانقلاب دون أن توجه إليهم تهم.
وتم الكشف عن الخطة لأول مرة في وثائق سربت إلى صحيفة "تاراف" الليبرالية، وكان من الممكن أن تشمل تفجير مساجد وتصعيد التوتر العسكري مع اليونان جارة تركيا في بحر إيجه.
من جانبه عقد الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان اجتماعًا أمس مع رئيس أركان الجيش التركي إلكر باشبوج بهدف نزع فتيل الأزمة الناجمة عن هذه القضية.
وأكدت الرئاسة التركية أنه تم الاتفاق على حل الأزمة بين الحكومة التركية والمؤسسة العسكرية وفقًا للدستور، فيما حذَّر كبار القادة العسكريين في بيان أصدروه بعد اجتماع طارئ مما وصفوه بـ"وضع خطير".
وقال عمر خشرم مراسل فضائية "الجزيرة" بأنقرة: إن تلك الأطراف حذَّرت في بيان الجهات ذات العلاقة بالأزمة، ودعتها إلى عدم إلحاق الضرر بمؤسسات الدولة الحساسة، فيما نقلت "رويترز" عن أردوغان تأكيده استبعاد إجراء انتخابات مبكرة، قائلاً: إن المشكلة ستحل في إطار الدستور، وأنه لا أحد فوق القانون.