حذرت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية، من أي محاولة لأي استئناف للمفاوضات بين سلطة رام الله مع الاحتلال الصهيوني، مجددة إدانة ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال لقائمة المواقع الأثرية الصهيونية، مؤكدةً أن أي مفاوضات لا تمثل شعبنا ونتائجها غير ملزمة لأحد.

 

وجدَّدت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي أمس بقطاع غزة إدانتها لجريمة الاحتلال بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة التراث اليهودي، معتبرةً أن هذه الخطوة سرقةٌ لتاريخ الأمة العربية والإسلامية وحاضرها ومستقبلها، وإمعانٌ في خطوات مدروسة لتهويد المقدسات الإسلامية.

 

وطالبت الأمة العربية بالتحرك العاجل لحماية هذه المقدسات وغيرها، المهدَّدة بالتهويد، داعيةً في الوقت ذاته "الأمم المتحدة" ومؤسساتها المسئولة، وخاصةً "اليونسكو"، إلى إدانة هذه الخطوة الصهيونية وإعلان رفض واضح لها وتأكيد الهوية العربية والإسلامية لهذه المقدسات.

 

وفي نفس السياق تزايدت موجة السخط الشعبي داخل الأراضي المحتلة على سلطة عباس التي تحركت عقب القرار الصهيوني ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لقائمة التراث اليهودي، سرعان ما جوبهت بتحرك سريع لوأد أي تحرك شعبي قد يسفر عن انتفاضة تلقائية في مهدها.

 

واعتبر مواطنو الخليل أن تصدي الأجهزة الأمنية وميليشيا عباس للمسيرات الاحتجاجية وضرب التلاميذ المشاركين فيها نوع من الموافقة الضمنية على قرار الاحتلال ضم المقدسات.

 

 الصورة غير متاحة

جنود صهاينة يطلقون النار على فلسطينيين بالخليل

وقال المواطن خالد القواسمي إن عناصر من الأجهزة التابعة لعباس منعوا جموع التلاميذ والطلاب من التوجه لنقطة عسكرية على مدخل البلدة القديمة، ومشيرًا إلى حدوث مصادمات مع عناصر الأجهزة حيث تم قمع المسيرة بالهراوات، وأن الأجهزة تلاحق الفتية ليس فقط خلال المسيرات، بل تلاحقهم أيضًا بعد المسيرات من خلال الضغط على عائلاتهم بعدم الخروج والاحتجاج. 

 

 ولليوم الثالث على التوالي تقع مواجهات في الخليل على خلفية إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ضم المسجد الإبراهيمي بالخليل، ومسجد بلال في بيت لحم على التراث اليهودي، ما أثار حالة غضب شعبي في الخليل وبقية أنحاء الضفة الغربية.

 

وقال شهود عيان من داخل البلدة القديمة في مدينة الخليل إن الفتية ألقوا الحجارة على جنود الاحتلال وأحرقوا إطارات للسيارات، في حين أطلق جنود الاحتلال عددًا من القنابل الصوتية والغازية، والرصاص المطاطي صوب الفتية، وقد جرت مواجهات في أكثر من موقع.