وقَّعت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة كبرى الفصائل المسلَّحة في دارفور في العاصمة القطرية الدوحة اليوم اتفاقًا إطاريًّا ووقفًا لإطلاق النار؛ تمهيدًا لإجراء مباحثات لإنهاء النزاع المسلَّح في الإقليم.
وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير- لدى مخاطبته الجالية السودانية في قطر- أن الاتفاق سيكون بداية النهاية للحرب في إقليم دارفور، معربًا عن تفاؤله أن يعمَّ السلام الإقليم قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والعامة في السودان في أبريل المقبل.
وبالتزامن مع ذلك تمَّ في الدوحة اليوم توقيع اتفاق يُوحِّد بين حركة تحرير السودان (القوى الثورية) وتضم ست حركات، ومجموعة خارطة الطريق التي تضم ثماني حركات تحفَّظت أربع منها على الاتفاق.
واختارت الحركات المتحدة والموجودة جميعها في الدوحة اسمًا جديدًا لها هو حركة "التحرير للعدالة" وأُسندت رئاستها إلى الدكتور التيجاني سيسي، وهو زعيمٌ دارفوريٌّ كان حاكمًا سابقًا لإقليم دارفور.
وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة الفنية لخارطة الطريق تاج الدين بشير نيام: إنه يبشر أهل السودان بالاتفاق على توحيد المقاومة المسلَّحة في دارفور بين حركة أهل السودان (القوى الثورية) التي تمَّت ترتيباتها بكفرة بليبيا، ومجموعة خارطة الطريق التي تمت ترتيباتها بأديس أبابا، برعاية المبعوث الأمريكي.
وقال: إن توحيد المقاومة هو أحسن بُشرى يقدمها للاجئين والنازحين من دارفور، موضحًا أنهم سيبقون مستعدِّين للسلام، ولكن مع السلام المشرف الذي يعطي لأهله من النازحين واللاجئين حقوقهم المشروعة.
وقال: إنهم يرحِّبون بالجهد الذي بذله الإخوة من تشاد وليبيا ومصر وإريتريا، ولكنه أوضح أنهم لا يمكن أن يكونوا طرفًا في شيء لم نكن جزءًا منه؛ لأننا لا نستطيع أن نتنبأ بما في ذلك الاتفاق.
وكانت حركة العدل والمساواة الديمقراطية (مجموعة أديس أبابا) قد أعلنت في بيان لها انسحاب وفدها من منبر سلام دارفور في الدوحة؛ احتجاجًا على الاتفاق الذي أُبرم بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة برئاسة خليل إبراهيم في العاصمة التشادية إنجمينا.
وقال البيان: إن هذا الاتفاق تمَّ بترتيب من أطراف الوساطة المشرفة على محادثات الدوحة، وكانت الحركة أعطت نفسها أمس مهلة 24 ساعة للتأكد منه قبل انسحابها.
من جهة أخرى قال متمردو حركة العدل والمساواة في دارفور: إن القوات الحكومية هاجمتهم بعد يومين من توقيع اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار مع الحكومة السودانية.
ونفى الجيش السوداني دخوله أيَّ اشتباكات مع حركة العدل والمساواة، ولم تؤكد مصادر مستقلة تقرير المتمردين.
في الوقت نفسه قال أمير قطر: إن بلاده التي ترعى محادثات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين تعتزم الإسهام بمليار دولار في صندوق لإعادة بناء السودان.