أعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم أن اليوم (الثلاثاء) هو إضراب شامل في المحافظة؛ احتجاجًا على القرار الصهيوني بضمِّ الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى لائحة المواقع التاريخية اليهودية، وأعلنت اللجنة عن برنامج فعاليات احتجاجية، يشمل إقامة صلاة الجمعة القادم بالقرب من مسجد بلال بالمدينة، ومسيرات ومظاهرات احتجاجية.

 

واعتبرت اللجنة قرار الضم جزءًا من سياسة تصعيد العدوان المستمر على حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية والتراثية، واستكمالاً للمخطط الصهيوني الذي يستهدف الأرض الفلسطينية ومدينة القدس على وجه الخصوص، وذلك عبر تغيير معالمها التاريخية والتراثية والدينية وتزويرها بهدف تهويدها.

 

من جانبه أكد الدكتور عزيز دويك رئيس "المجلس التشريعي الفلسطيني" على إسلامية "الحرم الإبراهيمي" الشريف ومسجد بلال بن رباح والبعد التاريخي الإسلامي للمقدسات الإسلامية؛ على اعتبار أنها ملك خالص للمسلمين.

 

جاءت تلك التصريحات في مؤتمر صحفي عقده دويك مساء أمس في مدينة الخليل مع عدد من النواب الإسلاميين في المحافظة حول قرار رئيس الحكومة الصهيوني "بنيامين نتنياهو" ضمَّ الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة المواقع التراثية الصهيونية.

 

وأضاف دويك- في بيان تلاه أمام وسائل الإعلام ووصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن الحرم الإبراهيمي كان هدفًا إستراتيجيًّا للاحتلال منذ أول يوم وطئت أقدام الغزاة الصهاينة أرض فلسطين، وقد بلغت ذروة الاستهداف مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها المجرم باروخ غولدشتاين عام 1994م.

 

وأشار الدويك إلى أن قرار الضمِّ هو بمثابة اعتداء سافر على مقدسات المسلمين واستهتار بالقرارات الدولية والأعراف والقوانين التي تحترم حرية الأديان، وبخاصةٍ مقدسات الشعب الفلسطيني الذي يقع تحت نير الاحتلال.

 

وأضاف: نؤكد أن الحرم الإبراهيمي وكافة مساجد فلسطين ستبقى مساجدَ إسلاميةً خالصةً، وقد ورد ذكر ذلك في القرآن الكريم الذي قال ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾، وكذلك قول الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 67، 68).

 

ووجَّه دويك نداءً لوحدة الشعب وإنهاء الانقسام، ودعا إلى إبطال هذا القرار، بالإسراع إلى إنهاء الانقسام وتوحيد الشعب على طريق تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية؛ أسوةً بكل شعوب العالم.

 

وطالب دويك الأمم المتحدة بعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة؛ لدراسة تداعيات هذا القرار، ومدى الضرر الذي سيلحق بمقدسات المسلمين.