تسببت الحفريات الصهيونية أسفل بلدة القدس القديمة في انهيار أرضي مساء أمس، عند مدخل سوق باب خان الزيت بالبلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، بطول مترين وعرض مترين وعمق متر.
وقال الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب الأقصى، في تصريح إعلامية: "إن مثل هذه الانهيارات تكون ناتجة عن الحفريات الصهيونية التي تقوم بها سلطات الاحتلال"، مشددًا على أن البلدة القديمة معرضة لعدة انهيارات خطيرة نتيجة هذه الحفريات.
وأشار صبري إلى أن أبنية البلدة القديمة قديمة جدًا؛ فهي لا تحتمل أي حفريات أسفلها، لافتًا النظر إلى أنه قد حذر سابقًا من خطورة هذه الحفريات، إلا أن الاحتلال مستمر في حفرها أسفل البلدة، مضيفًا أن "وقف هذه الحفريات يستلزم تدخلاً وموقفًا دوليًّا وعربيًّا حازمًا على الكيان الصهيوني لوقف حفرياته، وممارسة كافة أشكال الضغط سواء كانت دبلوماسية أو تجارية أو اقتصادية".
وفي ناحية أخرى، أكد الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن قرار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، ضم المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة وما يسمَّى "قبة راحيل" (مسجد بلال بن رباح) في مدينة بيت لحم المحتلة، إلى قائمة المواقع التراثية اليهودية، هو "سابقة خطيرة جدًا، تستهدف تهويد القدس".
![]() |
|
د. صلاح البردويل |
وقال البروديل: "إن هذا القرار لا يستدعي فقط استنفارًا فلسطينيًّا، بل يستدعي استنفارًا عربيًّا وإسلاميًّا"، مستدركًا القول: "لقد حذرنا سابقًا أن العدو الصهيوني يعمل بكل طاقاته من أجل تهويد المقدسات، وها هو اليوم يقوم بخطوة في منتهي الغطرسة ويعلنها بكل وضوح لكل العالم، إلى جانب قيامه بالحفريات أسفل البلدة القديمة بالقدس المحتلة".
وتابع القيادي في "حماس": "الخطوات العملية المتسارعة للاحتلال لتهويد القدس قد ظهرت جليا في عهد حكومة نتنياهو التي أعلنت عن برنامجها صراحة"، مشددًا على أن "هذا أمر خطير؛ مما يستوجب الوقف بوجه هذه الهجمة الشرسة".
وأضاف: "نحن في حماس سنبذل كل ما بوسعنا من جهد من أجل الوقوف في وجه هذه الهجمة، ونطالب الشعب الفلسطيني، اليوم قبل الغد، بأخذ خطوات موحدة لمواجهة الحادثة الخطيرة، وندعو الأمة العربية والإسلامية إلى تحرك عاجل ورد فاعل وخطوات سريعة على هذا الإجرام الصهيونية بحق المقدسات الإسلامية".
