طالب علماء ومفكرون جامعةَ الدول العربية ومنظمةَ المؤتمر الإسلامي والحكامَ العرب بنجدة الحرم الإبراهيمي الشريف بعد قرار الاحتلال الصهيوني بضمِّه مع مساجد أخرى ضمن قائمة آثاره اليهودية.
ودعوا في تصريحات لـ(إخوان أون لاين) بضرورة التحرك الجادِّ والفعَّال لإجبار الكيان الصهيوني على إلغاء قراره بإدراج الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل ومسجد بلال بن رباح ببيت لحم إلى قائمة الآثار الصهيونية.
وقال د. محمد الشحات الجندي (أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لـ"إخوان أون لاين") إن ما حدث إعلان سافر يفضح نوايا الكيان الصهيوني في الاستيلاء على كافة المقدسات الإسلامية واعتداءٌ خطيرٌ ترفضه كافة الشرائع السماوية، ويدقُّ ناقوس الخطر لكل أطياف الأمة من أجل التحرك ضد ما حدث بكل قوة.
وشدَّد على أن هذه الخطوة موجَّهة للمسيحيين قبل المسلمين في كل العالم؛ للوقوف مع إخوانهم لصدِّ هذا الاعتداء المشين على المقدسات الإسلامية، موضحًا أهمية بلورة موقف موحّد وقوي لإجبار الكيان على التراجع عن هذه الخطوة.
وأشار إلى أن الأمر يحتاج إلى عمل عربي وإسلامي جماعي ووقفة جادَّة وحازمة لوقف مخطط تهويد القدس وإعادة الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى المسلمين، مؤكدًا أن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، مطالبين بتحرك دولي ضد هذا الكيان.
وأضاف أنه لا يجوز التحدث فقط عن هذه الكارثة؛ لأن الأمر يتطلب تحركًا على الأرض وتضافرًا لكل الجهود لإحباط هذه المخططات الصهيونية، ومحاولة الدولة الصهيونية تفريغ بيت المقدس من أهله ومقدساته، مشيرًا إلى أنه سيطرح هذه القضية على اجتماعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي سيُعقد بدءًا من غد الثلاثاء بمشاركة وفود عشرات الدول الإسلامية؛ لاتخاذ قرار عاجل لحماية المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانبه وصف الشيخ سيد عسكر الأمين العام السابق لمجمع البحوث الإسلامية وعضو اللجنة الدينية بمجلس الشعب المصري خطوة الصهاينة بأنها مستفزة وخطيرة، مؤكدًا أن ذلك يستدعي تحرك الأمتين العربية والاسلامية بعيدًا عن حكامهم الذين باعوا أنفسهم للأمريكان والصهاينة.
وتوقع الشيخ عسكر أن يكون ماحدث بالون اختبار صهيوني للعرب والمسليمن؛ لمعرفة خطواتهم المقبلة لمواجهة أي محاولة منهم لضمِّ القدس وتفريغ بيت المقدس من أهله مشددًا على أنه سيتخذ إجراءً برلمانيًّا ضد هذه الخطوة السافرة، من خلال دعوته لعقد اجتماع عاجل للبرلمان أو على أقل تقدير للجنة الشئون الدينية لاتخاذ إجراء حاسم مع هذه الكارثة.
وطالب المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين الحكام العرب والمسلمين بالتحرك واتخاذ موقف قوي يغيِّر من وضعهم الحالي الشائن، الذي وُصم بالخزي والعار، محذرًا من أن مواصلة الصمت يُنذر بهدم المسجد الأقصى نفسه.
وأكد أن الصهاينة يريدون إذلال العرب بمثل هذه الإعلانات التي تتطلَّب حلاًّ جذريًّا وتحركًا قويًّا على المستوى الرسمي والشعبي، مشيرًا إلى أن الوقت بات ضد العرب إذا لم يتحركوا، ودعا المنظمات الدولية المعنية إلى التحرك لوقف هذا العدوان الصهيوني، وخاصةً منظمة اليونسكو؛ باعتبارها المعني الأول بهذه القضية.