حذَّرت أحزاب اللقاء المشترك باليمن الحكومة من مواصلة التصعيد الذي تشهده بعض المحافظات الجنوبية في البلاد، مؤكدة أن إدارة الأزمة جسدت نهج السلطة في طريقتها لمعالجة مشاكل البلد بمزيد من التأزم، وإشاعة أجواء الخوف والكراهية والانقسام.

 

وحملت في بيان اليوم السلطة المسئولية عن التصعيد ونتائجه الكارثية على وحدة اليمن واستقراره، معتبرًا الخطاب الإعلامي والإجراءات القمعية أساليب مستفزة للحراك السلمي، وجره إلى مربع العنف.

 

وطالبت الأحزاب السلطة أن تتعامل برشد ووعي في خطابها السياسي، والتعامل مع القضايا بعيدًا عن تهور الاستخفاف الذي يزيد الوضع سوء إلى سوء، مؤكدة رفضها الانجرار إلى دوامة الصراع والعنف من أي جهة كانت، فالوطن ملكٌ للجميع، وليس حكرًا على فئة بذاتها.

 

وأكدت بأن مجلسها الأعلى سيتحمل مسئوليته الوطنية والتاريخية مع كل المحبين والحريصين على أمن واستقرار وطنهم وشعبهم، وترسيخ المشروع الوطني الذي يُنقذ اليمن من براثين أزماته المستفحلة، التي باتت تهدد حاضره ومستقبله؛ نتيجة نهج السلطة المتطرف، وما نتج عنها من مشاريع متطرفة أخرى.

 

وناشدت أبناء المحافظات الجنوبية بأن يدركوا مخاطر تلك المشاريع المتطرفة التي تدفع باتجاه العنف التي يستفيد منها أعداء الوطن وتجار الحروب ومثيري الفتن والأزمات، محملاً السلطة كامل المسئولية عن حفظ الأمن في تلك المحافظات، وإلقاء القبض على منفذي تلك الجرائم والاعتداءات وتقديمهم للقضاء.

 

وجدَّدت الأحزاب مطالباتها للسلطة بإطلاق سراح المحتجزين والمعتقلين من نشطاء الحراك، ووقف المحاكمات الجائرة بحقهم، ووقف الحملات الإعلامية والتحريض على الكراهية والاستفزاز في الخطاب الإعلامي الرسمي ضمانًا لوقف المزيد من التدهور.

 

وأكدت أن الوسيلة الوحيدة لحل مشاكل الجنوب وغيرها هو الحوار الوطني الجاد، والمسئول المفضي إلى حل المشكلات على قاعدة الشراكة الوطنية، والمشاركة الحقيقية للشعب في السلطة والثروة.