واصلت حكومة نوري المالكي حملات الاعتقال المشتركة مع قوات الاحتلال الأمريكي للعراقيين، حيث اعتقلت قوة حكومية مشتركة مع الاحتلال الأمريكي خلال حملة دهم وتفتيش أمس سبعة مدنيين في مكانين منفصلين في بغداد وديالى.

 

وذكر بيان لجيش الاحتلال "أن القبض على هؤلاء المطلوبين تم في عمليتين الأولى جنوب غرب بغداد، حيث فتش عناصر قوات الأمن بالتعاون مع القوات الأمريكية منزلين بحثًا عن مطلوبين، وأسفرت العملية عن اعتقال شخص".

 

وأشار البيان إلى أن العملية الثانية نفذت في مدينة بعقوبة، مبينًا أن القوة فتشت عددًا من المباني بحثًا عن المطلوبين، وأسفرت العملية عن اعتقال ستة منهم.

 

كما اعتقلت قوات حكومية مشتركة من الشرطة والجيش 15 مدنيًّا وصفتهم بالمطلوبين في مناطق متفرقة من مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى ضمن عملية ما يسمَّى "بشائر الخير الثانية"، والتي بدأت منتصف العام الماضي.

 

 الصورة غير متاحة

 شوارع العراق تزدان بالدعاية للمرشحين في الانتخابات

وأكدت وكالة (أسوشيتد برس) للأنباء أن الحملات الانتخابية لا تفعل شيئًا إلا إذكاء التوترات، إذ تلعب آلاف الملصقات واللافتات المنتشرة حول بغداد على حالة الغضب الطائفي المحتملة، بحسب تعبير الوكالة التي وصفت المشهد في بغداد بأنه لا يختلف كثيرًا عما كان عليه عندما كان العراق على شفير حرب أهلية عام 2006م.

 

وقال الدكتور عبد الله الحافظ الناطق الرسمي باسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع"- في تصريحات نقلها موقع الجبهة الإلكتروني- إن فصائل المقاومة في العراق لن تستهدف المقار الانتخابية، واصفًا الدم العراقي بأنه "خط أحمر لا يجوز تجاوزه".

 

وأضاف "إن ما يجري هو صراع سياسي بامتياز، وهو بالتالي يهدف لملء صناديق الاقتراع وجرِّ البلاد إلى حلبة التخندق الطائفي؛ من أجل ضمان الاستمرار بالسلطة.. اليوم هناك محاولات أمريكية وإيرانية للسيطرة على مقاليد البلاد من خلال الانتخابات القادمة، وللأسف فإن الشعب العراقي ضحية تلك الصراعات".

 

وعن موقف الفصائل العراقية المسلحة من الانتخابات، قال الحافظ: "ما زلنا نعتقد أن العملية السياسية لا تزال بيد الاحتلال، ولا يمكن أن نثق في انتخابات في ظل حكومة كهذه، فهذه الحكومة هي حكومة إقصائية ومفوضية الانتخابات المرتبطة بها تنفذ أجنداتها".

 

ونفى الحافظ أن تدعم المقاومة العراقية أي طرف في تلك الانتخابات، مبينًا أن المقاومة العراقية تثقف أنصارها على أن الانتخابات هي نتاج عملية سياسية إقصائية، ولا يمكن أن نثق بها.

 

وفيما إذا كانت المقاومة سوف تقوم بعمليات تستهدف المقار الانتخابية قال الحافظ: "المقاومة لن تستهدف المقار الانتخابية، ولن نسمح بإسالة دماء العراقيين، فهي بالنسبة لنا خط أحمر".

 

 الصورة غير متاحة

الاحتلال الأمريكي يقوم بعمليات دهم لمنازل العراقيين

وفيما إذا كان فعل المقاومة في العراق ما زال مؤثرًا قال الحافظ: "نعم ما زالت المقاومة المسلحة في العراق مؤثرة، ولكن وبسبب انكفاء القوات الأمريكية داخل القواعد فمن الطبيعي أن تنخفض خسائر قوات الاحتلال، بالإضافة إلى وجود الصحوات التي عملت على منع العمل المقاوم، ونؤكد هنا أن مشروع المقاومة مستمرٌّ، ونعد قوات الاحتلال بكرَّة ثانية، ونجدد التأكيد أن المقاومة ما زالت محتفظة بقوتها".

 

وشكَّك الحافظ في قيام القوات الأمريكية بالانسحاب من العراق خلال الجدول الزمني المتفق عليه، وقال "كل المؤشرات تؤكد أنه ليس هناك انسحاب أمريكي فعلي من العراق، معلوماتنا- ومن داخل تلك القواعد الأمريكية- أن هناك نحو 50 ألف جندي أمريكي سوف يبقون في العراق، وهناك قواعد أمريكية تُبنَى لسنوات طويلة، وهي لا تنبئ بأن انسحابًا قريبًا سوف يحصل، ومع هذا نؤكد أن الاحتلال صفحات، وكما كانت هناك صفحة عسكرية فإن صفحات أخرى ما زالت موجودة والمقاومة العراقية ستكون لها بالمرصاد".

 

وكشف الحافظ عن وجود اتصالات مع دول عربية، وأن هناك مشروعًا متكاملاً تمَّ عرضه على بعض الدول العربية، وهو يشمل نظرة الفصائل العراقية المقاومة لعراق ما بعد الاحتلال، مؤكدًا أن ذلك سوف يتمُّ الإعلان عنه في وقت قريب.

 

وأوضح الحافظ أن فصائل المقاومة العراقية تسعى لتوحيد صفوفها، مؤكدًا أن هناك حوارات ونقاشات بين جميع الفصائل الإسلامية المسلَّحة، "باستثناء القاعدة من أجل توحيد الرؤى".