- الواشنطن بوست: الجوازات المزيفة وضعت الاحتلال في ورطة
- النيويورك تايمز: الجيش الأمريكي مهدد بالانسحاب من أفغانستان
- الواشنطن تايمز: الولايات المتحدة تتلاعب بمعونات الأمم للصومال
- الإندبندنت: التقارب الأمريكي لسوريا يستهدف عزلها عن المقاومة
- أزمة بريطانية صهيونية وشيكة وجوردن يطلب التحقيق
كتب- سامر إسماعيل:
تابعت صحف العالم الصادرة صباح اليوم الخميس التداعيات الخطيرة للتحقيق في قضية استشهاد محمود المبحوح القيادي بحركة حماس، والذي اغتيل في العشرين من يناير الماضي بأحد فنادق إمارة دبي.
اعتبرت صحيفة (الجارديان) البريطانية أن اغتيال المبحوح كشف عن فشل إستراتيجي كبير، وليس كما يدعي بعض الصهاينة بأنه نجاح تكتيكي للكيان.
وقالت إن اتهام الموساد باغتيال المبحوح يعني أن الشعوب العربية ستصر على رفضها التطبيع مع الكيان، كما أن اغتيال المبحوح لا يعني انتهاء ملف تهريب السلاح لحماس؛ لأن الحركة ستبدأ في فتح قنوات جديدة قد تكون أفضل مما كانت عليه سابقًا.
وأكدت الصحيفة أن العملية كشفت عن تواطؤ غربي بريطاني مع الكيان لاغتيال المبحوح، حتى ولو أظهر الغرب والبريطانيون عدم رضاهم عن العملية، أو قاموا بتشكيل لجان تحقيق.
أما صحيفة (التليجراف) فقالت إن بريطانيا وعدت بأنها ستقطع تعاونها الاستخباري مع الكيان إذا ثبت أن الموساد الصهيوني استخدم جوازات سفر مواطنين بريطانيين لارتكاب جريمة اغتيال المبحوح.
وقالت إن بريطانيا قطعت علاقاتها مع الموساد عام 1986م، بعدما عثرت بريطانيا على جوازات سفر بريطانية مزورة، يستخدمها عملاء الموساد للقيام بتنفيذ عملياتهم.
بنيامين نتنياهو

أما صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية فقالت إن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد يضطر للاعتذار للإمارات، كما اعتذر من قبل للأردن، بعد القبض على عملاء للموساد حاولوا عام 1997م اغتيال خالد مشعل.
لكن الصحيفة أكدت أن الكيان الصهيوني في موقف أفضل مما كان عليه بعد فشل محاولة اغتيال مشعل، خاصة أن مرتكبي الجريمة هذه المرة تمكنوا جميعًا من الهرب.
واهتمت صحيفة (التايمز) البريطانية بتصريحات أفيجدور ليبرمان الذي أكد لراديو الجيش الصهيوني أمس أن الكيان يفضل الغموض في مثل هذه الأمور، ولا يفضل التعليق على مثل هذه المسائل، وتوقع ليبرمان عدم حدوث خلاف دبلوماسي بين بريطانيا والكيان بشأن قضية جوازات السفر المزورة، مؤكدًا أن بريطانيا تتفهم جيدًا متطلبات الأمن الصهيونية.
وقالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إن التحقيقات تكشف ضلوع الموساد الصهيوني في الجريمة، خاصة أن 6 جوازات سفر على الأقل تخص عددًا من المشتبه بهم كانت لأفراد بريطانيين يقيمون داخل الكيان الصهيوني ولديهم الجنسية الصهيونية؛ ما يؤكد أن الموساد الصهيوني هو من قام بسرقة جوازات سفر مواطنيه، ووضع صور لعملاء الموساد فقط بدلاً من الصور الأصلية عليها.
ونقلت الصحيفة مطالبة الكاتب الصهيوني أمير أورين باستقالة مائير داجان رئيس الموساد الصهيوني، بعد كشف شرطة دبي عن المشتبه فيهم.
جوردن براون

وتوقع أورين أن تنشب أزمة دبلوماسية كبيرة بين الكيان وبين بريطانيا، بعد الأمر الذي أصدره رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون؛ للتحقيق في عملية تزوير جوازات السفر البريطانية من قِبل الموساد، بهدف توريط بلاده.
واعتبرت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية أن اتهام الموساد باغتيال المبحوح تدعمه بعض الحقائق، فالكيان وقع من قبل في إشكاليات مع بعض الحكومات الأوروبية، بعد استخدام الموساد لجوازات سفر أوروبية، أثناء محاولته اغتيال بعض الشخصيات المعروفة كخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والذي حاول الموساد اغتياله عام 1997م في الأردن بجوازات سفر كندية.
وقالت إن الموقف الرسمي الصهيوني غامض، ويدل على وقوع الكيان في ورطة كبيرة بعد الكشف عن جوازات السفر المزيفة، فوزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان لم يؤكد أو ينف تورط الموساد في عملية اغتيال المبحوح، كما أن رفض الكيان إجراء تحقيق في تزوير جوازات سفر مواطنيه يضع علامات استفهام كثيرة.
وأضافت الصحيفة أن الكيان يبدو وكأنه صدم وتفاجأ من قدرة شرطة دبي على الوصول إلى مرتكبي جريمة الاغتيال؛ لذلك لا يعرف ماذا يفعل حيال الاتهامات التي تكالبت عليه فجأة من أكثر من دولة ورطها الكيان في عملية اغتيال المبحوح.
وتحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية عن طلب جوردن براون رئيس الوزراء البريطاني من وكالة الجريمة المنظمة الخطيرة في بريطانيا المسئولة عن التحقيق في سرقة بطاقات الهوية البدء بمباشرة التحقيق في سرقة بيانات جوازات سفر تخص بريطانيين يقيمون بالكيان الصهيوني.
وقالت إن الحكومة البريطانية استدعت السفير الصهيوني لديها لسؤاله عن عدد من الأمور الغامضة، بشأن تزوير جوازات سفر مواطنيها، خاصة أن بريطانيا سبق وأن وجهت اللوم من قبل للكيان لاستخدام الموساد جوازات سفر بريطانية أثناء تنفيذه لعملياته.
وافتتحت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأمريكية مقالاً أعده محررها إيدموند سانديرس بالتأكيد على أن الكيان لا يتراجع عن مهاجمة المقاومة، حتى ولو استغرق هذا الهجوم سنوات ولو كان على أرض أجنبية، حتى وإن كلف هذا الهجوم تعكير صفو العلاقات بينه وبين حلفائه.
وقالت إن الشيء المختلف في هذه المرة أن الكيان ورَّط مواطنيه في عملية اغتيال المبحوح، بعد أن اتضح أن مرتكبي جريمة الاغتيال حملوا جوازات سفر تخص 7 من الصهاينة المقيمين بالكيان.
أما الصحف البريطانية، فكان لها رأي آخر؛ حيث اتهمت معظم الصحف الدول الأوروبية بالتعاون مع الكيان لتصفية قادة حركة حماس.
وقال الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك في مقاله بصحيفة (الإندبندنت) البريطانية: إن عملية اغتيال المبحوح بجوازات سفر أوروبية كشفت عن حجم التعاون الأوروبي مع الكيان، والذي تجاوز كافة الحدود والأطر القانونية.
وأكد فيسك أن جوازات السفر ليست مزورة، ولكنها صادرة عن الحكومات الأوروبية، متهمًا النمسا بأنها كانت القاعدة التي خطط فيها 18 من عملاء الموساد والاستخبارات الأوروبية لتنفيذ عملية اغتيال المبحوح في دبي.
معارك أفغانستان
هجوم جديد للقوات الأمريكية وحلفاؤها على طالبان
أبرزت الصحافة العالمية المعارك الدائرة حاليًّا في أفغانستان بين قوات الاحتلال ومقاتلي طالبان، وقالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن الجيش الأمريكي في أفغانستان وقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه من قِبل الجيش الأمريكي بالعراق، عندما أعلن عن نيته بدأ حملة عسكرية ضد المسلحين بمحافظة ديالي العراقية عام 2008م؛ مما ساهم في هروب عدد كبير من المسلحين، واستمرارهم حتى يومنا هذا في شن عمليات ضد الاحتلال الأمريكي هناك.

وأشارت إلى أن ربع مسلحي طالبان في المرجا جنوبي أفغانستان، هم الذين بقوا لقتال قوات التحالف في البلدة، أما باقي المسلحين فقد بدءوا في أخذ مواقع جديدة لهم خارج البلدة؛ ما يمهِّد لبدء مرحلة أخرى من الهجوم تهدف إلى القضاء على مسلحي طالبان خارج المرجا.
أما صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية فتحدثت عن المهارة الفائقة التي ظهر بها قناصة طالبان في المرجا، وقالت إن قناصة طالبان لديهم قدرة فائقة على إصابة الأهداف بدقة من مسافة تصل إلى مئات الأمتار، كما أنهم يستغلون الأراضي الزراعية وقنوات الري كمكان يمكن من خلاله استهداف قوات الاحتلال.
وأشارت إلى سقوط عدد من القوات الأمريكية والأفغانية أمس بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل قناصة طالبان.
وأكدت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية أن قوات الاحتلال التي تهاجم المرجا لم تتمكن بعد مضي أكثر من خمسة أيام على بدء الهجوم سوى من السيطرة على بضعة أميال من المناطق الزراعية الخالية من البشر.
وقالت إن قوات التحالف لم تتوقع مثل هذا الصمود من مقاتلي طالبان، وأكدت أن العملية ستأخذ وقت أطول مما كان متوقعًا، خاصة أن هناك عددًا كبيرًا من مقاتلي الحركة ما زالوا داخل البلدة ينتظرون دخول القوات المهاجمة إلى مركزها.
أما صحيفة (الجارديان) فنقلت اتهامات عدد من قادة قوات التحالف الذين يقودون الحملة العسكرية ضد طالبان، والذين زعموا بأن مقاتلي الحركة يستخدمون الأطفال والنساء كدروع بشرية.
وفي محاولة منها لتبرير قصف قوات الاحتلال في أفغانستان للمساجد والمنازل قالت الصحيفة إن مقاتلي طالبان استخدموا المساجد والمنازل لإطلاق النار على قوات الاحتلال؛ ما دفع الاحتلال لطلب دعم جوي لقصف المناطق التي يقاتل منها مقاتلو طالبان.
وأشارت إلى بيان منظمة العفو الدولية الذي اتهم قوات الاحتلال بعدم الشفافية وضعف المصداقية فيما يتعلق بالتحقيق في مقتل المدنيين الأفغان أثناء العمليات العسكرية ضد مقاتلي طالبان.
وقالت صحيفة (التايمز) البريطانية إن قوات التحالف تمكَّنت أمس من رفع العلم الأفغاني وسط المرجا؛ لكن سرعان ما تعرَّضت قوات الاحتلال لهجمات من مقاتلي طالبان، ووصفت الصحيفة رفع العلم الأفغاني بالمرجا بأنه رمزي وأن العمليات ما زالت مستمرة.
ونقلت عن عدد من قادة التحالف تأكيدهم بأن مقاتلي طالبان يقاتلون بمهارة وتكتيكات عالية جدًّا، ولديهم القدرة على التخفي، وغيرها من أساليب القتال الحديثة.
الصومال
![]() |
|
استمرار تدهور الوضع الصومالي اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا |
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة خفَّضت بشكل كبير جدًّا المعونة المالية والغذائية التي كانت تقدِّمها للأمم المتحدة في الصومال؛ بحجة خشيتها من ذهاب المعونات إلى المسلحين الذين يقاتلون الحكومة الانتقالية الصومالية.
وأكدت خطورة الموقف في الصومال، خاصة مع استعداد الحكومة الصومالية والقوات الإفريقية لشن هجوم مركز يستهدف القضاء على المسلحين بالعاصمة مقديشو؛ ما يعني نزوح عشرات الآلاف من الصوماليين بجانب مئات الآلاف الذين يعتمدون منذ سنوات على المعونات الإنسانية.
أما صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية فقالت إن الهجوم الذي تستعد له الحكومة الصومالية الانتقالية بمساعدة قوات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الصومالية مقديشو لن يقضي على حركة شباب المجاهدين، ولكنه قد يتسبب في حدوث انشقاقات داخل الحركة، خاصة بعد رفض عدد من قادتها أو من المتحالفين معها إعلان ولائهم لتنظيم القاعدة.
وأشارت كذلك إلى وجود أزمة حقيقية فيما يتعلق بالمعونات الغذائية التي يعتمد عليها 40% من الشعب الصومالي، خاصة مع تعليق الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لمساعداتهم حتى يحصلا على ضمانات بأن المساعدات لن تصل إلى المسلحين المعارضين للحكومة.
واهتمَّت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية بتصريحات بيتر سميردون المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي في كينيا، والذي أكد أن التحقيقات بشأن اتهام موظفي برنامج الغذاء العالمي بإمداد عناصر من حركة شباب المجاهدين بالأموال والمساعدات الغذائية خلصت إلى كذب هذه الادعاءات التي روجت لها الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية يبدو أنها تحاول معاقبة الشعب الصومالي كله بمنع إمداده بالمساعدات، بعد إعلان حركة شباب المجاهدين عن ارتباطها وولائها لتنظيم القاعدة.
سوريا وواشنطن
وتحدثت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية عن السياسة الجديدة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية مع الرئيس السوري بشار الأسد، والتي تهدف إلى سحب سوريا من تحالفها مع إيران.
وقالت إن إرسال سفير أمريكي جديد لدمشق وزيارة وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط إلى سوريا دليل واضح على رغبة الولايات المتحدة في جذب سوريا بعيدًا عن التحالف مع إيران.
واعتبرت الصحيفة أن التقارب الأمريكي مع سوريا يهدف كذلك إلى توقيع معاهدة سلام سوريا مع الكيان، ووقف الدعم السوري لحركة حماس وحزب الله اللبناني.
