أكد أبو عبيدة الناطق باسم "كتائب عزِّ الدين القسام" الجناح العسكري لحركة حماس أن قرار الردِّ والانتقام للشهيد القائد محمود المبحوح قد تمَّ اتخاذه، وسيكون على قدر الجريمة، وما على الاحتلال الآن سوى انتظار الردِّ في خوف وذعر.
وأضاف أبو عبيدة- خلال كلمته في مهرجان تأبين المبحوح في شمال قطاع غزة، مساء اليوم الأربعاء- أن كتائب القسام هي من ستحدِّد الآلية المناسبة لتنفيذ وعدها، "ولن نقول للصهاينة كيف وأين ومتى، فليستعدوا لنلقي نار غضبنا بطريقتنا الخاصة، وبأدائنا المتقن، وفي الوقت والمكان اللذين نختارهما".
وتابع: "إننا اليوم عندما نقول (عهد الرجال) فإننا نعي ما نقول جيدًا.. لا نطلقها كلمات جوفاء أو فارغة، بل إن كلماتنا هي ترجمة استباقية لما سيأتي بعدها، اليوم تسمعونها منا بالكلمات، وغدًا ترونها نارًا ورصاصًا وأفعالاً واقعةً، وما دمتم اخترتم طريق الغدر والاغتيال والإجرام، ووسَّعتم من دائرة إرهابكم وبطشكم؛ فسترون جزاء أعمالكم".
وأوضح أبو عبيدة أن كتائب القسام عوّدت الصهاينة على مدار تاريخها أن تردّ على اغتيال قادتها المجاهدين، مشددًا على أن هذه المرّة لن تكون مختلفةً عن سابقاتها.
وأكد الناطق الإعلامي باسم الكتائب أن "الغَرسة التي غرسها قائدنا أبو العبد المبحوح وإخوانه ستبقى مثمرةً، بل ستزداد ثمراتها بإذن الله، فقد غرس شهيدنا سنَّة أسر الجنود الصهاينة، ومضى إلى ميدان آخر، لكنَّ غرسه أثمر المزيد والمزيد من عمليات الأسر والتي توِّجت بأسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط".
![]() |
|
أبو عبيدة |
ووجَّه المتحدث باسم "القسام" رسالةً إلى العالم وأعداء الشعب الفلسطيني، قائلاً: "إن الذي يلوِّح بعدوان جديد على قطاع غزة؛ ليستعرض قوته على شعبنا؛ أملاً في تحقيق إنجاز عسكري موهوم، فإن القطاع الذي خرَّج أمثال القائد المبحوح سيظل شوكةً مسمومةً في حلوقكم، ومعادلةً صعبةً مستعصيةً على الحل".
وأضاف: "إذا كنتم في حربكم الماضية قد خرجتم بصفر كبير، وأوهمتم أنفسكم بتحقيق أهدافكم؛ فإننا- وبعد أن سقط القناع وظهر فشلكم وإحباطكم- ننصحكم بألا تكرروا التجربة؛ لأنها لن تزيدكم إلا فشلاً وإحباطًا وستكون أشدَّ وطأةً عليكم، ولتعلموا أن غزة لم ولن تنهار، بل ستستقبلكم كتائبنا ومقاومتنا بالمزيد مما تتوقَّعون وما لا تتوقَّعون".
