استنكرت هيئة علماء المسلمين بالعراق والحزب الإسلامي تصريحات النائب الصدري بهاء الأعرجي التي أساء فيها إلى شخص خليفة رسول الله؛ أبي بكر الصديق رضي الله عنه، مؤكدين أنها تصريحات غير مسئولة ذات نزعة طائفية وأغراض انتخابية تنمُّ عن جهل، وتصبُّ في صالح الاحتلال البغيض، ومستهجنةٌ من الشيعة قبل السنة.
وطالب الدكتور أسامة التكريتي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي السيد السيستاني ببيان موقفه من تصريحات بهاء الأعرجي، التي أدلى بها على شاشة إحدى الفضائيات، وتطاوَل فيها على خليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وأكد التكريتي "أنه يجب أن يكون هناك موقفٌ من مرجعية النجف على مثل هذه التصريحات؛ لأن كلامها في هذا الأمر من شأنه أن يردع التقوُّلات ويجمع الكلمة ويطفئ نار الفتنة".
واستغرب التكريتي صدور مثل هذه المزاعم من شخص يرأس اللجنة القانونية في مجلس النواب، لا يفترض فيه التورط في مثل هذا الكلام الذي لا يمثل أدنى درجة من درجات المسئولية.
وحذَّر التكريتي من أن هذه التصريحات يمكن أن تكون لها تداعيات خطيرة في وقت يحتاج فيه الجميع إلى وحدة الصف ولمِّ الشمل والمضي في المصالحة الوطنية، مؤكدًا أن كلام الأعرجي هو تجريح لجميع المسلمين وبكل مذاهبهم ومحاولة للنَّيل من أحد رموزهم وأقربها من الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأهابت هيئة علماء المسلمين بأبناء الشعب العراقي أن لا ينساقوا وراء من يحاولون النَّيل من رموز الأمة الإسلامية من آل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم جميعًا، خدمةً لمشروع الاحتلال الرامي إلى تفتيت وحدة العراق، وتحقيقًا لبعض المكاسب الانتخابية الرخيصة.
وقالت الهيئة في بيان لها إن أمر هذه الأمة ما صلح إلا بتآخي آل النبي وصحبه، ولا يمكن أن تقام دولة الحق والعدل والإخاء على أرض العراق إلا بعناق آل النبي وصحبه كما وصفهم القرآن الكريم أخوةً متحابين ومتآزرين، فهي الكفيلة بالنصر على الأعداء من القتلة والغزاة وتحقيق الأمن والسيادة والاستقلال على أرض الرافدين.
من جانبها حذرت الحكومة العراقية الأعرجي من أن التصريحات التي هاجم فيها الخليفة الأول أبا بكر الصديق تخالف المادة السابعة من الدستور التي تحرم الفكر الطائفي كما تعرِّضه للحرمان من المشاركة السياسية.
وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن مجلس الوزراء يدين ما صدر "من تصريحات للأعرجي وما سبقها من تصريحات أخرى والتي تتعارض مع الإرادة السياسية والشعبية في تعزيز الوحدة الوطنية والالتزام بالدستور واحترام عقائد المسلمين وجميع الأديان والمذاهب".
وأكد الدباغ أن هذه التصريحات تشكِّل خرقًا للمادة السابعة من الدستور، والتي تحظر مثل هذه التصريحات، وتعرِّض من يروِّج لها بالحرمان من المشاركة السياسية.
ودعا مقتدى الصدر في وثيقة شرف لمرشحي الانتخابات التشريعية إلى الالتزام باستقلال العراق وعدم الوقوف ضد "المقاومة الشريفة" أو تنفيذ أجندات خارجية، مؤكدًا دعمه كلَّ مرشح يوقِّع عليها.