أعلن المدعي العام في نيجيريا أن أكثر من 100 شخص يواجهون الحكم بالإعدام؛ لعلاقتهم بقضية المواجهات التي حصلت مع جماعة "بوكو حرام"، في الوقت الذي عرضت عدد من الفضائيات صورًا تظهر تورط الجيش في عمليات قتل غير قانونية ضد عناصر الجماعة وعشرات من المدنيين المسلمين العزل.

 

وكان نحو 1000 شخص قُتلوا الصيف الماضي في مواجهات وقعت بين الشرطة والقوات النيجيرية وجماعة "بوكو حرام" التي تنشط في الولايات الشمالية من البلاد، وأكدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أن أغلبية القتلى كانوا مدنيين, معتبرة أن القوات الحكومية تتحمل مسئولية كبيرة عما حدث، وهو ما نفته السلطات النيجيرية.

 

يُشار إلى أن نيجيريا تشهد حالة من عدم الاستقرار منذ عام 1960م؛ حيث اندلعت حرب أهلية أدت إلى مقتل أكثر من مليون شخص.

 

وتشهد البلاد اشتباكات طائفية بين المسلمين الذين يشكلون (60%) من السكان والمسيحيين (30%). ومن ضمن التنظيمات التي تعمل على الساحة النيجيرية جماعة "بوكو حرام" التي تلقب باسم "طالبان نيجيريا".

 

وتعني "بوكو حرام" بلغة الهوسا "التربية الغربية حرام"، وظهرت بهذا الاسم عام 2002م في مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو التي كانت لفترة طويلة مركزًا للتعليم الإسلامي في نيجيريا.

 

وتطالب الجماعة بتطبيق الشريعة الإسلامية في عموم نيجيريا، بينما يتم تطبيقها حاليًّا في 12 ولاية شمال البلاد.

 

ومن ناحية أخرى، تولى نائب الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان منصب القائم بأعمال الرئيس الثلاثاء، بعد أكثر من شهرين من سفر الرئيس عمر يارادوا لتلقي العلاج الطبي في السعودية.

 

وكان البرلمان وافق في وقت سابق أمس الثلاثاء على اقتراح بأن يصبح جوناثان قائمًا بأعمال رئيس الدولة، في محاولة لإنهاء الشكوك التي هددت بإصابة أعمال الحكومة بالشلل في نيجيريا أكبر دول القارة الإفريقية من حيث عدد السكان.

 

وقال جوناثان- في كلمة أذاعها تليفزيون الدولة، وهو يحث النيجيريين على الصلاة؛ من أجل شفاء يارادوا وعودته-: إن "الظروف التي أجد نفسي فيها أتولى المنصب الآن قائمًا بأعمال الرئيس غير عادية".

 

وأكد أن الحكومة ستتخذ كل الخطوات اللازمة للبناء على مكاسب برنامج العفو عن المتمردين في دلتا النيجر.