تحولت مساجد ومدارس نيجيريا بمدينة "جوس" النيجيرية إلى أماكن ولادة، عقب المجزرة التي ارتكبتها عصابة مسيحية متطرفة؛ حيث تم وضع عشرين من البنين والبنات بالمساجد، فضلاً عن عشرة أولاد في ثلاث مدارس إسلامية، بعدما لم تتمكن الحاملات من الذهاب إلى المستشفى.

 

ويعاني أهالي المدينة أشد المعاناة بعد فقدان منازلهم؛ حيث أصبح المأوى الوحيد لهم هو المساجد أو المدارس، والتي وصل عدد المشردين فيها إلى نحو 1500 يتيم، لا يجدون طعامًا، فضلاً عن إصابتهم بأمراض شديدة الخطورة.

 

كما يعاني 95% من الضحايا من عدم وصول مساعدات من أي جهة، رغم شدة الحاجة إلى هذه المساعدات وفي أسرع وقت ممكن!.

 

وعلى صعيد محاولات وقف العنف في الولاية، قررت الحكومة الفيدرالية الاستجابة للمطالب الإسلامية بتعيين عدد من الأعيان والكبار في الدولة في لجنة قوية لإيقاف هذا العنف إلى الأبد ومعاقبة المجرمين؛ حيث تم تشكيل لجنة وطنية للسلام يرأسها يحيى لي الحميد سكرتير الحكومة الفيدرالية.

 

وتضم اللجنة أبو بكر زاد سلطان سوكوتو زعيم المسلمين في نيجيريا وسولومان السياسي المسيحي.

 

وفي بيان لها، وصفت حركة تعاون المسلمين في نيجيريا أن ما تنشره وسائل الإعلام المحلية والمجلات، بشأن دعم القاعدة للمسلمين ضد المسيحيين، بأنها مجرد أكاذيب تنشرها جهات دولية وشبكات تعمل في السر لعرقلة العمل الإسلامي والجهود الجارية للسلام.

 

وقالوا في بيانهم الذي وصل (إخوان أون لاين): "هذه التصريحات في مثل هذا الوقت حلقة من المؤامرات التي تستهدف دولتنا وهويتنا الإسلامية، فنحن لا نحتاج إلى سلاح القاعدة في نيجيريا، فهي ليست دولة محتلة أو ساحة القتال كأفغانستان والعراق، ولكن ساحة العمل الدعوي والثقافي والتعليمي والإعلامي والخيري والسياسي".

 

وطالبوا بالمساعدة بسلاح المشاريع الإسلامية الخيرية والتعليمية والإعلامية، فهم بحاجة إلى المستشفيات، يملكها المسلمون والجامعات، فلا نحتاج إلى تفجير المدن والثروات، ولا إلى الاختطافات التي لن تفيدنا.