أبدى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو قلقه من تزايد وتيرة العداء للإسلام والمسلمين في الغرب.

 

وقال في مؤتمر صحفي بمعرض الكتاب عقده اليوم الأحد بالقاهرة إنَّ الوضع الآن مقلقٌ ويبشِّر بتطورات سلبية أكثر؛ لأن الذي حدث في سويسرا في الاستفتاء على حظر بناء المآذن هو مرحلة جديدة متقدمة في مرحلة الخوف والعداء للإسلام.

 

وأضاف أوغلو: "عندما ننظر إلى ما قبل 29 نوفمبر نجدها مرحلة تأسيس عداء للإسلام بشكل دستوري؛ بمعنى أن هناك قرارًا شعبيًّا يُتَّخَذ بأساليب ديمقراطية حسب النظام السويسري، وهنا تكمن الإشكالية خاصةً في ظل وجود مؤشرات على أن الإسلاموفوبيا أصبحت موضوعًا لقرار ديمقراطي دستوري، ينتج ضد الإسلام والمسلمين، كما أن اليمين المتطرف في أوروبا أصبح يتخذ من ورقة العداء للإسلام أجندةً سياسيةً يزيد بها الأصوات الانتخابية، وهو ما قد يدفع إلى وجود تنافس بين الأحزاب".

 

وحول الحملة الصهيونية المسعورة في تهويد القدس، قال أوغلو: "هذا موضوع حساس ويقلقنا جميعًا، لأن القدس بالنسبة للعالم الإسلامي أحد الأماكن المقدسة الثلاثة، وكل شخص مسلم يعتقد أن القدس يجب أن نحافظ عليه، وهي أيضًا مقدسة للمسيحيين، وهي على مر التاريخ الإسلامي كانت مقرًّا لتجمع الأديان الثلاثة بتعايش سلمي إلى أن حدثت تطورات ما بعد عام 1947م، والآن هناك دولة لا تعترف بالتعايش السلمي وتريد أن تضفي صفتها الخاصة بها على الجميع، وتحرمهم من الحرية الدينية بدون مبرر، لافتاً إلى أن التعامل الدولي مع هذه الممارسات للأسف لم يؤثر لأن القرارات لا يلتزم الكيان بها".

 

وحول التهديدات بشن حرب جديدة في المنطقة ضد إيران وسوريا، عبر أوغلو عن اندهاشه من تزايد النبرة التهديدية من جانب الكيان بإضافة عنصر جديد من عناصر عدم الاستقرار، وقال: "نحن نسعى إلى تحقيق الاستقرار ورفع كل محاذير الحروب والاشتباكات المسلحة وأن تبدأ عملية السلام بطريقة مقبولة من الجميع، وأعتقد أن جزءًا من هذه التصريحات لأغراض سياسية داخل الكيان نفسه، أو محاولة للضغط على بعض الدول في المنطقة، وهي تصريحات لا تخدم السلام، بل إنها لا تؤثر إيجابيًّا على أي هدف".