أدانت هيئة علماء المسلمين بالعراق بشدَّة الحملات التعسفية والقمعية التي ما زالت تنفِّذها الأجهزة الحكومية، والتي طالت الآلاف من العراقيين الأبرياء منذ الاحتلال الغاشم الذي قادته الإدارة الأمريكية ضد العراق عام 2003م.

 

وقالت الهيئة في بيان لها اليوم- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه-: "تحت ستائر الأكاذيب المهولة والمزاعم الساقطة من ادِّعاء السيادة الموهومة في ظل الاحتلال والمصالحة الوطنية الفارغة؛ تشنُّ الأجهزة الأمنية المئات من حملات الاعتقال القسرية وتفتيش منازل الآمنين؛ للتعتيم على صورة الاحتلال الكالحة وحكومته المأجورة".

 

وأوضحت الهيئة أن قسم حقوق الإنسان فيها أكد في توثيقه لحملات المداهمة والاعتقال التي تقوم بها قوات الاحتلال والحكومة الحالية أن شهر يناير الماضي فقط شهد 170 حملةً، نتج منها اعتقال نحو 1612 مواطنًا، منهم 375 معتقلاً في محافظة ديالى، و322 في بغداد، و(185) في نينوى، و(167) في ذي قار، و(163) في الأنبار، و(152) في البصرة، و(147) في صلاح الدين، و(29) في بابل، و(21) في ميسان، و(15) في كربلاء، و(11) في التأميم، و(10) معتقلين في واسط.

 

وأشارت الهيئة إلى أن هذا الإحصاء اقتصر على ما أعلنته البيانات التي أصدرتها وزارتا الداخلية والدفاع الحاليتان فقط، ولم يشمل الاعتقالات التي تقوم بها ما تسمَّى بوزارة الأمن الوطني ومكاتب ما يسمَّى مكافحة "الإرهاب" والاعتقالات الأخرى التي تنفِّذها القوات التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية والاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها عناصر ما تسمَّى بالصحوات.

 

وأضافت أن الإحصاء استثنى حملات الاعتقالات التي تقوم بها الميليشيا والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة في محافظات ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى، إضافةً إلى محافظات السليمانية وأربيل ودهوك.

 

وأكدت الهيئة في ختام بيانها أن العالم بأنظمته وهيئاته الدولية صمَّ آذانه وأغمض عيونه عما يجري في العراق؛ مجاملةً للدولة العظمى، وأن المجرمين لن يكونوا بمنأى عن العدل الإلهي وسنته الكونية في الاقتصاص من الظالمين، كما أن الشعب العراقي سيحاسب كلَّ من أُوغلت يداه في دماء أبنائه، وسرق من قوتهم وممتلكاتهم.

 

وفي سياق آخر دعا إياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي إلى إعطاء فترة محددة لتقديم هيئة المساءلة والعدالة كافةَ الوثائق والأدلة التي لديها ضد المرشحين، وبخلافه يعدُّ الاجتثاث لاغيًا، وأن لا يستمر سيف الاجتثاث مصلتًا على رقابهم.

 

وأعرب الرئيس السامرائي خلال استقباله في منزله اليوم إيد ميلكرت مسؤول بعثة الأمم المتحدة العاملة في العراق؛ عن قلقه من ترحيل الأزمة إلى بعد الانتخابات، بعد أن يتبيَّن عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح، وبذلك ستكون أجواء الاجتثاث أكثر حدةً وأكثر عرضةً للتسييس.

 

وشدَّد السامرائي على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة حساسة للغاية، ولا بد من ضمان أن تجري العملية بمنتهى الشفافية والوضوح.