أكد البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن مسار العلاقة بين الغرب والإسلام تتأثر بقضيتين أساسيتين؛ هما ظاهرة الإسلاموفوبيا، أو التخويف من الإسلام والقضية الفلسطينية.

 

وأوضح في الندوة التي أقامتها المنظمة ظهر اليوم بمقرها بجدة؛ أن تنامي ظاهرة الكراهية ضد المسلمين في الغرب، وسوء استخدام حرية التعبير للإساءة والتحريض ضد الإسلام في الغرب، وما حدث أخيرًا من حظر لبناء المآذن في سويسرا أمور لا تبعث على الارتياح بشأن مستقبل السلام والوئام بين بني البشر.

 

وأكد أن قضية فلسطين تبقى الأكثر حساسيةً في ضوء استمرار الانتهاكات لحقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أنه من الصعب إقامة تناغم في العلاقات بين الغرب والإسلام، في ظل تباين المواقف حول أحقية الفلسطينيين من طرد الاحتلال الصهيوني من أراضيهم، مجددًا دعوته إلى مصالحة بين المسيحية والإسلام على غرار ما تمَّ بين المسيحية واليهودية.

 

فيما أكد جورج سمبايو الممثل الأعلى للأمم المتحدة لتحالف الحضارات والرئيس البرتغالي السابق أن تحالف الحضارات يشكل تجسيدًا للرغبة الدولية في تحقيق السلام الدائم؛ من خلال حسن إدارة العلاقات بين الثقافات المختلفة في العالم، والذي تدعمه شبكة دولية واسعة من الهيئات الحكومية والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وصناع القرار، ويهدف إلى وضع نقاط إستراتيجيات ذات رؤية عملية لتنفيذ مشاريع ملموسة على أرض الواقع، يتم تنفيذها بخطى تدريجية ثابتة لتحقيق التغييرات التي يشعر الناس بالحاجة إليها.

 

وأكد سمبايو أن الحوار لا يتعلق بالكلام فقط؛ لكن بالأفعال من خلال تعزيز جهود مكافحة الفقر والأمراض، مشيرًا إلى التحديات التي تقف في طريق التقدم على هذا المسار.

 

وعدّد من جملة الصعوبات؛ قضايا تتعلق بالحكم الرشيد، والقضاء، والتعليم، والإعلام، والشباب، والهجرة، مضيفًا أنه لمواجهتها لا بد من العمل المشترك والتعاون على مستوى المجتمعات لتحقيق نتائج حقيقية، مؤكدًا الحاجة إلى التفاهم والحوار لتجاوز مواطن الخلاف وأساليب التفكير النمطي.

 

وبين سمبايو أن الصراع ينشأ عادة من إحساس المجتمعات بالتهديد الذي يستهدف مصالحها وهُوياتها الثقافية وعدم الشعور بالأمن، مشددًا على الحاجة إلى منحى إستراتيجي جديد وفق رؤية بعيدة المدى؛ للتعامل مع التنوع الثقافي، وتكريس قيم الاعتدال والتسامح والاحترام.