اعتبرت الخارجية السودانية قرار المحكمة الجنائية الدولية بإعادة النظر في توجيه تهمة الإبادة الجماعية للرئيس السوداني عمر البشير بالقرار السياسي الذي يهدف إلى تعطيل الانتخابات الديمقراطية المقررة في أبريل المقبل.

 

وأشارت إلى أن قرار الجنائية الدولية جاء لوقف جهود الحكومة السودانية لإجراء الانتخابات والتداول السلمي للسلطة.

 

تأتي هذه التصريحات موافقة لقضاة الاستئناف على الطعن الذي قدَّمه المدعي العام مورينو أوكامبو ضد قرار سابق؛ بعدم قبول تهمة "الإبادة الجماعية" ضد الرئيس السوداني في إقليم دارفور السوداني.

 

وأعلن القاضي الفنلندي أركي كورولا: "أن غرفة الاستئناف تأمر باتخاذ قرار جديد بالاعتماد على (مبدأ) حسن سير العدالة بالنسبة لمعيار الإثبات".

 

وأضاف أن القضية لا تتعلق بمعرفة ما إذا كان البشير مسئولاً أم لا عن جريمة الإبادة، وأن الاستئناف يتعلق بمسألة ترتبط بقانون الإجراءات".

 

وكانت المحكمة عند إصدارها مذكرة اعتقال للبشير قالت: إن هناك ما يكفي من الأدلة؛ لاتهامه بالقتل والتصفية العرقية والتعذيب والاغتصاب ومهاجمة المدنيين في دارفور، كما طلب الادعاء دون اتهامه بالتهمة الأخطر، وهي "الإبادة الجماعية".

 

وسواء أُضيفت هذه التهمة إلى المذكرة أو لم تضف، فإن البشير قد يبقى حرًّا طليقًا، فالمحكمة لا تملك شرطة خاصة بها، وتعتمد على تعاون الدول في تقديم المتهمين للمحاكمة.

 

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية, المحكمة الدائمة الوحيدة التي تملك صلاحية الحكم في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة منذ 2005م حول إقليم دارفور الذي يشهد حربًا أهليةً منذ 2003م؛ وذلك بموجب قرار من مجلس الأمن.