حمَّلت هيئة علماء المسلمين بالعراق جيش الاحتلال الأمريكي مسئولية استمرار التدهور الأمني في البلاد، وتواصل عمليات التفجيرات الدموية بحق العراقيين، موضحةً أن الاحتلال رغم الاتفاقيات الموقََّّعة مع حكومة نوري المالكي وقع منه 125 خرقًا ضد المواطنين خلال شهر يناير الماضي.
واستنكرت هيئة علماء المسلمين في بيان لها التفجير الذي وقع أمس الثلاثاء شمال شرق بغداد، محملةً الجيش الأمريكي المسئولية عن التفجير الذي حدث داخل سرادق لتفتيش النساء في مواكب الزوار المتجهين إلى مدينة كربلاء بمنطقة بوب الشام، وراح ضحيته العشرات بينهم ثلاث مفتشات متطوعات.
ودعت الهيئة العراقيين إلى "التزام الحكمة والصبر والمحافظة على بلدهم من الانحدار نحو الهاوية التي يريدها أعداؤه"، معتبرةً "أن هذا النمط من الأفعال الشائنة يستهدف النَّيل من وحدة أبناء العراق وإحداث الفتنة بينهم".
وعلى صعيد المقاومة أعلن موقع "الهيئة نت" أن رجال المقاومة العراقية شنُّوا هجومًا ناجحًا على دورية لقوات الاحتلال الأمريكية شمال مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين مساء أمس؛ ما أدَّى إلى تدمير آلية نوع (همر).
وأضاف أن المقاومة العراقية الباسلة قد دمَّرت في وقت سابق آليةً أمريكيةً بتفجير عبوة ناسفة على رتل لقوات الاحتلال أثناء مرورها على الطريق الرئيس الذي يربط مدينة تكريت بقضاء بلد.
وأكد "أن هاتين العمليتين البطوليتين تكشفان تصاعد ضربات المقاومة العراقية الموجعة التي تستهدف قوات الاحتلال الأمريكية، التي ما زالت ترتكب أبشع الجرائم والانتهاكات الصارخة ضد العراقيين الأبرياء".
وفي سياق متصل رصد قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين خلال شهر يناير الماضي (125) خرقًا لاتفاقية الإذعان من قبل قوات الاحتلال الأمريكية، مؤكدًا أن هذا يكشف أن قوات الاحتلال ادَّعت زورًا وبهتانًا أنها أكملت انسحابها المزعوم من المدن العراقية في الثلاثين من يونيو الماضي.
وأوضح القسم في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه أن الخروقات المذكورة تضمَّنت تسيير دوريات لقوات الاحتلال الأمريكية وتنفيذ حملات دهم واعتقالات في أغلب مدن العراق وقراه بدون مرافقة القوات الحكومية ودون مراعاة لحرمة النساء وحق الأطفال أو احترام كبار السن، فضلاً عن الهجمات المسلَّحة التي طالت العديد من المناطق في المحافظات وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المواطنين الآمنين وتدمير منازلهم.
وأكد القسم أن قوات الاحتلال الأمريكية لم تغيِّرْ من أساليبها الوحشية والإجرامية التي تنتهجها أثناء عملياتها اليومية في محاولة يائسة للخروج من عقدة الإرهاب النفسي والخوف الذي تعانيه من جرَّاء تصاعد عمليات المقاومة العراقية البطلة في أنحاء العراق.
وأشار القسم إلى أن الرصد تضمن أكثر من (40) عملية للمقاومة العراقية؛ ما يؤكد أنها لا تزال القوة الضاربة والقادرة على إذاقة المحتلين الغزاة كؤوس المرارة؛ لتجبرهم على دفع ضريبة عدوانهم الغاشم وما اقترفت أيديهم من جرائم بشعة وممارسات تعسفية وانتهاكات صارخة ضد العراقيين الأبرياء.
ولفت قسم الثقافة والإعلام الانتباه إلى أن الخروقات التي تمَّ رصدها لا تشكِّل إلا جزءًا من الخروقات الكثيرة التي تحدث كل شهر، وأن ما يعلنه القسم في نهاية كل شهر إنما هو حصيلة المشاهَد والمسجَّل من قبل فروع الهيئة ومكاتبها في المحافظات فحسب.