أوصى مجلس استشاري أكاديمي ألماني حكومة بلاده بإقامة مراكز للدراسات الإسلامية في جامعتين أو ثلاث من الجامعات لتوضيح المفهوم الصحيح للإسلام للباحثين والمدرسين والدعاة في البلاد.
وقال مجلس "العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية" إن غياب مثل هذه المعاهد في الجامعات التي تدرس بالفعل العلوم الدينية النصرانية واليهودية ليس منصفًا بالنسبة لأهمية أصحاب أكبر ديانة غير النصرانية في ألمانيا.
وشدَّد المجلس في توصيته التي رفعها إلى حكومة بلاده على ضرورة أن تنضم المؤسسات الإسلامية إلى المجالس الاستشارية من أجل إنشاء معاهد إسلامية واختيار أعضاء هيئة التدريس، مشيرًا إلى أن من الواجب أن تمثل جميع الآراء المسلمة في ألمانيا.
وردًّا على توصية المجلس قالت وزيرة التعليم أنيت شخافان: "بالنسبة لي فهذا جزءٌ من سياسة دمج حديثة، ولكنَّ السؤال الرئيسي من سيكون الشريك في تطوير هذا؟!".
يُذكر أنه منذ هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة سعت عدة دول أوروبية إلى إيجاد سبل لتعليم الأئمة المسلمين والمدرسين في أوروبا بدلاً من استقدامهم من الدول الإسلامية، بما قد لا يجعلهم متماشين مع المجتمعات الغربية الحديثة.
وصمَّمت فرنسا دورة تدريب للأئمة في باريس، يديرها بصورة مشتركة المسجد الكبير والمعهد الكاثوليكي، وجاء ذلك بعدما رفضت جامعة "السوربون" الانضمام للدورة؛ بدعوى أن ذلك قد يخالف مبدأ الفصل بين الدولة والكنيسة.
ونصح التقرير الألماني بعدم اللجوء إلى خيار المدارس الخاصة، قائلاً: "إن الدراسات الإسلامية لا بد أن تكون ضمن نظام جامعي لضمان مطابقتها للمعايير الأكاديمية وفقًا للدراسات الدينية الخاصة بالأديان الأخرى".
وأفاد التقرير بأن ألمانيا تضمُّ نحو أربعة ملايين مسلم، ولديها نحو 700 ألف تلميذ مسلم، وستحتاج إلى 2000 معلم، في حال ما إذا عرضت جميع الولايات عليهم تعليمًا دينيًّا.
ولفت التقرير إلى أن المجالس الاستشارية التي هدفها مساعدة الجامعات على تطوير دراسات إسلامية؛ لا بد أن تتألَّف من ممثلين للمؤسسات الدينية الرئيسية.