أكد زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم أن محاكمته بتهمة الانحراف الأخلاقي مع أحد مساعديه السابقين للمرة الثانية في عشر سنوات؛ مؤامرة سياسية.
وعند دخوله قاعة المحكمة اليوم استنكر أنور الدعوى التي يحاكَم بشأنها، واصفًا إياها "بمؤامرة دبَّرتها حفنة من القذرين الفاسدين".
وأشار إبراهيم إلى أنَّ حالةً مشابهةً حدثت قبل عشر سنوات، انتهت بفصله من منصبه كنائبٍ لرئيس الوزراء وتقديمه للمحاكمة وسجنه، ثم قضت المحكمة العليا ببراءته، وأُفرج عنه عام 2004م بعد قضائه في السجن ست سنوات.
وقال: إنَّ الهدف من التهمة المُوجَّهة إليه هو الإساءة إلى حركته المعارضة التي حقَّقت مكاسب غير مسبوقة في الانتخابات.
وقد ألهج العشرات من مؤيدي أنور بالهتاف، داعين إلى الإصلاح عند دخوله إلى قاعة المحكمة مصحوبًا بزوجته وابنتيه.
وكان أنور قد قال في الأسبوع الماضي إنه "صُدِمَ لوقاحة الحكومة بالمضيِّ قدمًا في الدعوى رغم الأدلة الدامغة التي تثبت العكس".
وكانت المحكمة الاتحادية الماليزية قد صدَّقت يوم الجمعة الماضي على قرار كانت قد أصدرته إحدى المحاكم الدنيا بمنع أنور من الاطِّلاع على الأدلة الطبية التي بحوزة الادِّعاء، وهو قرارٌ وصفه محاميه بأنه "شلّ قدرتنا على إعداد دفاعنا".
وانتقدت عدة جماعات لحقوق الإنسان محاكمة أنور؛ إذ اتهمت منظمة العفو الدولية على سبيل المثال الحكومة الماليزية باستخدام "ذات الحيل القديمة في مسعاها؛ لإجبار زعيم المعارضة على التخلي عن العمل السياسي".
وكان فوز أنور إبراهيم زعيم حزب العدل الشعبي في الانتخابات البرلمانية الفرعية بولاية بينانغ خلال شهر أغسطس 2008م- بعد أن حصل على أكثر من 31 ألف صوت، متفوقًا على منافسه مرشح الائتلاف الحاكم عريف شاه عمر، بنحو 15600 صوت- يمثل عودته إلى البرلمان بعد عشرة أعوام من الغياب، وهو ما يساعده على الوصول إلى منصب رئيس الوزراء مرةً أخرى.
يُذكر أن المعارضة حصلت على مكاسب غير مسبوقة خلال الانتخابات العامة التي جرت في مارس 2008م.