تقدم أعضاء جمهوريون بمجلس النواب الأمريكي بمشروع قانون لمنع إغلاق معتقل جوانتانامو ووقف نقل معتقليه إلى دول تصنفها وزارة الخارجية الأمريكية كدول راعية للإرهاب، أو إلى الدول التي يوجد بها أنشطة إرهابية.

 

ويهدف مشروع القانون الذي يحمل رقم 4464 بمجلس النواب إلى "حظر الإفراج عن أو نقل أي فرد معتقل في القاعدة البحرية في خليج جوانتانامو بكوبا، إلى بلد أو منطقة تعرفها وزارة الخارجية أو وزارة الدفاع؛ بأنها ملاذٌ للأنشطة الإرهابية أو المصنفة كدولة راعية للإرهاب".

 

وتقدم بمشروع القانون الجديد النائب الجمهوري جون جنجري، عن ولاية جورجيا، إضافة إلى 30 عضوًا آخرين، جميعهم من الحزب الجمهوري، وتمت إحالته إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي باسم "قانون منع الإرهابيين من الانضمام مجددًا إلى الخلايا الإرهابية".

 

وبرَّر مشروع القانون دعوته لعدم إغلاق جوانتانامو بأن المعتقل "هو المجمع الوحيد في العالم الذي يمكن أن يحتجز بشكل آمن أفرادًا يمثلون خطرًا أمنيًّا بالغًا للولايات المتحدة".

 

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أصدر أمرًا رئاسيًّا في الأيام الأولى له في منصبه بإغلاق معتقل جوانتانامو في غضون عام، وهو الموعد الذي أخفق أوباما في الوفاء به بعد مرور عام عامل على هذا الوعد الأسبوع الماضي.

 

ويوجد بالمعتقل حاليًّا 198 معتقلاً متبقين في جوانتانامو، حوالي 90 منهم يمنيون، في حين كان المعتقل يضم أوائل 2002 ما يقرب من 800 معتقل اعتقلتهم إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.

 

ويتزامن تقديم مشروع القانون مع توصية قوة مهام رئاسية تابعة لإدارة أوباما الأسبوع الماضي باستمرار احتجاز 47 منهم، معللةً ذلك بأنه "من الصعب للغاية محاكمتهم، ومن الخطير للغاية الإفراج عنهم"، وهو التصنيف الذي انتقدته المنظمات الحقوقية الأمريكية، وطالبت بتقديم المعتقلين إلى محاكمات جنائية أو الإفراج عنهم.

 

وقال مشروع القانون الذي حصلت عليه وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" إن العديد من الدول التي توجه المعتقلون المفرج عنهم إليها دول تصنفها الولايات المتحدة كدول راعية للإرهاب مثل سوريا وإيران والسودان، أو دول توجد بها "نشاطات إرهابية" مثل العراق، أو دول تمثل "ملاذًا آمنًا للإرهابيين" مثل أفغانستان وباكستان واليمن.

 

وحذَّر التشريع المقترح من عودة المفرج عنهم من جوانتانامو إلى القيام بهجمات ضد الولايات المتحدة، مثل المعتقل السعودي سعيد علي الشهري، الذي تشتبه السلطات الأمريكية في تورُّطه، في محاولة تفجير السفارة الأمريكية في اليمن في سبتمبر 2008م.