أظهرت إحصاءات للشرطة البريطانية أن الجرائم المدفوعة بأسباب عنصرية ودينية ضد المسلمين ببريطانيا ارتفعت خاصة في الأحياء التي انتُخب فيها عناصر من الحزب الوطني البريطاني في مجالسها البلدية.

 

وقالت صحيفة "جارديان": إن الشكاوى من جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت في العديد من الأحياء التي تُعد معاقل اليمينيين المتطرفين مثل: ويت ميدلانس، ولندن، وإيسيكس، عقب انتخاب أحد أعضاء الحزب الوطني البريطاني، رغم انخفاض جرائم العنصرية في مناطق أخرى.

 

وتأتي هذه النتائج في وقتٍ يستعد فيه الحزب لإطلاق حملته الانتخابية لكسب مقاعده الأولى في مجلس العموم في منطقتي باركينج ودايجنهاهم؛ حيث تواجه وزيرة السياحة والثقافة مارجريت هودج تحديًا لمقعدها العمالي من قبل زعيم الحزب الوطني نيك جريفين.

 

وقالت هودج: إن الأرقام الجديدة تشكك في تطمينات الشرطة التي تقول إنه لا توجد صلة بين الجرائم العنصرية ووجود الحزب الوطني البريطاني.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن عضوًا في الحزب يُدعى تيرينس جافين سجن 11 عامًا بعد عثور الشرطة على قنابل مسمارية و12 قطعة سلاح نارية في منزله في كيركليس بوست يوركشير؛ حيث يوجد أعضاء للحزب في مجلس البلدية.

 

وكان أكبر ارتفاع لجرائم الكراهية قد لُوحظ في حي إيستبيري بمنطقة باركينج؛ حيث شهد عنفًا مدفوعًا بأسباب عنصرية وعمليات سلب؛ حيث بلغ الضعف في العام الذي انتُخب فيه جيفري ستيد من الحزب الوطني عضوًا في مجلس البلدية في مايو 2006م.

 

ورغم أن بعض الأحياء التي يوجد فيها الحزب شهدت انخفاضًا في جرائم الكراهية بالتوافق مع الانخفاض في أماكن أكثر اتساعًا، فإن المناهضين للعنصرية يعتقدون أن الارتفاع في الجرائم يُعزا إلى مكاسب الحزب في الانتخابات.

 

وقال أحد منظمي الحملات المناهضة للعنصرية ويدعى سام تيري: إن الأرقام الجديدة تشير إلى أنه إذا ما كسب الحزب الوطني مزيدًا من المقاعد، فإن الأقليات وخاصةً المسلمين سيواجهون مزيدًا من الاضطهاد لما وصفه بشرعنة وجهات النظر العنصرية.

 

وخلصت "جارديان" خلال تحليلها لبيانات جاءت من الشرطة وتغطي 29 حيًّا في إنجلترا؛ حيث انتُخب أعضاء مجالس البلدية من الحزب الوطني قبل ست سنوات، إلى ارتفاع جرائم الكراهية في ثمانية أحياء عقب فوز الحزب رغم نفي الشرطة ذلك.