انتقدت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان مواصلة السلطات والأجهزة الأمنية التونسية انتهاكاتها بحق نشطاء منظمات حقوق الإنسان والصحفيين، فيما لا يزال عدد كبير منهم قابعًا في السجون.
وأدانت في بيان لها "التحرشات المستمرة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين التونسيين، وحبس الصحفيين لمجرد القيام بدورهم المهني، أو انتقادهم لتصرفات الرئيس التونسي أو أجهزة الدولة في تونس".
وقالت إن هذه التصرفات تتعارض مع التزامات الحكومة التونسية، بموجب توقيعها على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وبشكل خاص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي يضمن حرية الرأي والتعبير.
وطالبت المؤسسة السلطات التونسية بالتوقف عن هذه التصرفات وحملات التشهير ضد نشطاء حقوق الإنسان، والإفراج عن الصحفيين المحبوسين وراء السجون (توفيق بن بريك- زهير مخلوف).
وأضافت: "سعت الأجهزة التونسية إلى التشهير بسمعة المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال صحف معروفة بارتباطها بالدولة التونسية، باتهام هؤلاء النشطاء بالعمالة والتجسس لصالح الكيان الصهيوني، وانطوت على أشكال من التحريض على قتلهم باعتبارهم عملاء، وهو ما يعطي مبررات لأي فرد بالقيام بأي اعتداءات على هؤلاء النشطاء".
وأكدت أن الصحفي والناشط التونسي توفيق بن بريك محتجز منذ 29 أكتوبر الماضي في السجن، بعد أن صدر عليه حكم قضائي بحبسه 6 أشهر؛ لنشره مقالات تنتقد الرئيس زين العابدين بن علي في الصحافة الأجنبية خلال الحملة الانتخابية.
وما زال الصحفي زهير مخلوف مراسل موقع (السبيل أون لاين) في ظروف سيئة، وكان قد حكم عليه في 1 ديسمبر الماضي بالحبس لمدة ثلاثة أشهر سجنًا، وتغريمه بـ6 آلاف دينار (4,5 آلاف دولار)؛ لقيامه بإنتاج شريط فيديو عن التلوث في منطقة صناعية، كما تتعرَّض زوجته لمراقبة مشددة من البوليس السياسي، وحرمت من زيارته في عدة مناسبات.