- الجيش الصهيوني يشكر السلطة الفلسطينية على تعاونها الأمني

- الصحف البريطانية ترصد أوضاع غزة بعد عام على المجزرة

 

إعداد- سامر إسماعيل:

اهتمَّت صحف العالم الصادرة، اليوم الأحد، بالذكرى السنوية الأولى للحرب الهمجية التي شنَّها الجيش الصهيوني على قطاع غزة في مثل هذا اليوم 27 ديسمبر من العام الماضي، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف المصابين والمشردين، مع تأكيد الصحف أن آثار الدمار لم يتم إزالتها حتى الآن بسبب استمرار الحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني ومصر على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

 

كما تناولت الصحف العالمية ومعها الصهيونية حادث اغتيال 3 من عناصر حركة فتح أمس بالضفة الغربية على يد الجيش الصهيوني؛ لاتهامهم بالمسئولية عن قتل أحد الحاخامات اليهود يوم الخميس الماضي، وأشارت الصحف إلى أن قيام الكيان بتصفية الشهداء دون تنسيقٍ مع السلطة الفلسطينية دليلٌ على هشاشة التنسيق الأمني بين الجانبين.

 

عملية إرهابية فاشلة

 الصورة غير متاحة

إجراءات أمن إضافية اتخذت بالمطار

تابعت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية التحقيقات التي تجريها الولايات المتحدة لمعرفة الأسباب وملابسات المحاولة الإرهابية الفاشلة التي حاول فيها أمس شاب نيجيري تفجير طائرة ركاب كانت في طريقها من هولندا إلى الولايات المتحدة، وعلى متنها 289 شخصًا.

 

وقالت الصحيفة: إن التحقيقات الأولية تشير إلى تلقي عمر فاروق عبد المطلب البالغ من العمر 23 عامًا وصاحب العملية التفجيرية الفاشلة تدريبًا في اليمن، بل إن القنبلة التي استخدمت في العملية الإرهابية الفاشلة حصل عليها أيضًا من خبير في صنع القنابل مرتبط بتنظيم القاعدة باليمن.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعلومات تؤكد أن اليمن أصبح بؤرةً جديدةً لعناصر تنظيم القاعدة الذين هربوا من العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة والجيش الباكستاني ضدهم في باكستان.

 

وأجرت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية استطلاعًا للرأي حول ما إذا كانت الإجراءات الأمنية بالمطارات الأمريكية كافيةً لمنع حدوث هجوم إرهابي في الجو أم لا.

 

وأظهر الاستطلاع الذي شارك فيه 4178 شخصًا أن 62% أو 2599 من الأمريكيين يشكون في كفاءة الإجراءات الأمنية بالمطارات الأمريكية، والتي تهدد سلامتهم، في حين اعتبر 32% أو 1342 منهم أن الإجراءات الأمنية كافية، ولم يقرر 5% أو 237 منهم موقفه من الإجراءات الأمنية بالمطارات الأمريكية.

 

انهيار التنسيق الأمني

تحدثت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية عن العملية العسكرية التي قام بها الجيش الصهيوني أمس، واستهدف خلالها 3 من عناصر كتائب شهداء الأقصى بنابلس.

 

وقالت الصحيفة: إن الكيان الصهيوني لم يبلغ السلطة الفلسطينية عن نيته اعتقال أو قتل 3 من المنتمين لحركة فتح حتى لا تقوم السلطة بتهريبهم.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والجيش الصهيوني أثبت عدم جديته لقدرة الكيان الصهيوني على خرقه في أي وقتٍ، دون حاجة للسلطة الفلسطينية التي تعيش تحت الاحتلال.

 

كما تناولت الصحيفة استشهاد 3 من الفلسطينيين بقطاع غزة فجر أمس بعد أن اشتبه الكيان في أنهم ناشطون يحاولون اجتياز الحدود للدخول إلى الكيان الصهيوني وتنفيذ عمليات به.

 

عام على معركة الفرقان

اهتمت صحيفة (الأوبزرفر) البريطانية بمتابعة أحوال سكان قطاع غزة بعد مرور الذكرى السنوية الأولى على بداية عملية "الرصاص المصبوب" الصهيونية على قطاع غزة في 27 ديسمبر عام 2008م، والتي راح ضحيتها آلاف الشهداء والمصابين من سكان غزة، ودمرت آلاف المنازل، وشرَّدت العائلات التي لا تزال تقيم في الخيام حتى الآن بعد مرور عام كامل على العملية الصهيونية.

 

وقالت الصحيفة: إن هذه الحرب وحرب لبنان الثانية عام 2006م كشفت عن ضعف الجيش الصهيوني وفشله في تحقيق أهدافه، فحماس ما زالت تحكم القطاع رغم الحصار الصهيوني والمصري عليها، ورغم قلة المساعدات التي تدخل إلى القطاع إما عن طريق المعابر الصهيونية، وإما عن طريق معبر رفح المصري.

 

وأكدت الصحيفة أن الكيان لم يسمح منذ انتهاء العملية العسكرية سوى بدخول 41 شاحنةً محملةً بمواد البناء إلى القطاع على الرغم من أن الكيان يحتاج لآلاف الشاحنات لإعادة بناء ما دمَّرته آلة الحرب الصهيونية.

 

 الصورة غير متاحة

آلاف الفلسطينيين يشيعون شهداء مجزرة نابلس

أما صحيفة (الجارديان) البريطانية فتناولت حادث استشهاد 6 فلسطينيين أمس على يد الجيش الصهيوني؛ ثلاثة منهم في غزة، وثلاثة بالضفة الغربية، وقالت الصحيفة: إن استشهاد الفلسطينيين الثلاثة بغزة جاء قبل يوم واحد على مرور عام على الحرب الصهيونية على القطاع في ديسمبر 2008م، والتي راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين.

 

وقالت الصحيفة إن الوضع في غزة لم يتغير منذ انتهاء العملية العسكرية الصهيونية بفعل الحصار الخانق على القطاع، والذي لا يسمح سوى بالقليل جدًّا من المساعدات بالدخول.

 

واعتبرت الصحيفة أن استشهاد ثلاثة من عناصر كتائب شهداء الأقصى على يد الجيش الصهيوني في نابلس أمس دليل واضح على هشاشة الاتفاقية الأمنية بين الجيش الصهيوني وأجهزة الأمن الفتحاوية الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس.

 

تحدثت صحيفة (تليجراف) البريطانية عن المحاولة الفاشلة التي قام بها شاب نيجيري أمس لتفجير طائرة ركاب متجهة من هولندا إلى الولايات المتحدة.

 

وتساءلت الصحيفة عن كيفية موافقة الولايات المتحدة على منح الشاب النيجيري تأشيرة دخول لأمريكا، على الرغم من أن اسمه مدرج على قائمة المشبوهين لدى الاستخبارات الأمريكية.

 

واعتبرت الصحيفة أن تمكُّن هذا الشاب من صعود طائرتين دون العثور على القنبلة التي وضعها على جسده دليلٌ على نجاح الإرهابيين في تضليل أجهزة الاستخبارات والأمن، وهو ما يُعرِّض العالم كله للخطر نتيجة مسايرة الإرهابيين للتكنولوجيا الحديثة في حربهم مع العالم.
وأضافت أن بريطانيا تتحمل هي الأخرى جزءًا من المسئولية؛ لأن الشاب النيجيري كان يدرس الهندسة الميكانيكية بها، ومع ذلك لم تتمكَّن من ملاحظة سلوكه العدواني، على الرغم من تحذيرات والده بأن ابنه متطرف وخطير.

 

مأساة الباكستانيين

 الصورة غير متاحة

 معارك سوات شردت آلاف الباكستانيين

وتنقل صحيفة (إندبندنت) البريطانية معاناة سكان وادي سوات في باكستان الذين دُمرت منازلهم وشُردوا من ديارهم؛ بسبب التشدد وتطرف بعد المحسوبين على الإسلام الذين دفعوا الجيش الباكستاني إلى الهجوم على الوادي للقضاء عليهم.

 

وتحدثت الصحيفة إلى إحدى الأسر التي عادت إلى منزلها القديم المدمر بوادي سوات، وأكد أفراد هذه الأسرة أن القتال في الوادي تسبب في أزمة إنسانية كبيرة للعائلات الفقيرة التي كانت تعيش داخل الوادي وفي مساكن متواضعة تم تدميرها أثناء القتال بين الجيش والمسلحين خلال الربع الثاني من هذا العام.

 

وأكدت الصحيفة أن الكثير من العائلات والأسر يعانون حالاتٍ نفسية، خاصةً الفقراء منهم، والذين فقدوا منازلهم وأعمالهم أثناء القتال، ولم توفر لهم باكستان حتى الآن البديل.

 

صحف العدو

تناولت الصحف الصهيونية الصادرة اليوم باهتمام وقلق بالغين العملية الإرهابية الفاشلة التي حاول فيها طالب من أصل نيجيري تفجير طائرة ركاب متجهة من أمستردام بهولندا إلى ديترويت بالولايات المتحدة.

 

وأشارت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية إلى رفع حالة التأهب بمطار بن جوريون الدولي تحسبًا لأي طارئ، أما صحيفة (معاريف) فأكدت أن مطارات العالم كلها رفعت حالة التأهب لمواجهة أي تهديد.

 

من جانبها، ألقت صحيفة (يديعوت أحرونوت) باللوم على السلطات الأمنية في مطار أمستردام، والتي لم تتمكَّن من العثور على القنبلة التي وضعها الإرهابي في ساقه، كما تناولت الصحيفة تصريحات والد الانتحاري، والذي أكد أن ابنه البالغ من العمر 23 عامًا متطرف وخطير.

 

وذكرت صحيفة (معاريف) أن الولايات المتحدة طلبت توضيحًا من الكيان الصهيوني عن السبب الذي دفع الجيش الصهيوني لاغتيال 3 فلسطينيين من حركة فتح، وإعدامهم أمام أهلهم دون أي دليلٍ على أن الثلاثة هم الذين قاموا بعملية قتل أحد الحاخامات بالضفة الغربية الخميس الماضي.

 

وقالت الولايات المتحدة في رسالةٍ إلى الحكومة الصهيونية: إن السلطة الفلسطينية تحتج بشدةٍ على قيام الجيش الصهيوني باغتيال 3 أبرياء وإعدامهم أمام أهلهم بمدينة نابلس بالضفة الغربية.

 

من جانبها، قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) على موقعها على شبكة الإنترنت: إن الجيش الصهيوني شكر السلطة الفلسطينية وجهازها الأمني الذي سهَّل لهم عملية الدخول إلى نابلس لقتل 3 من عناصر فتح، كما أكدت الصحيفة أن السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية أصدرت تعليمات مشددة لأجهزة أمنها، خاصةً في نابلس بالمحافظة على الهدوء وتحذير عناصر فتح من الخروج على النظام العام.

 

وتحدثت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن لقاءٍ سيجمع اليوم زعيمة المعارضة الصهيونية بالكنيست تسيبي ليفني برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع توقعات بفشل هذا اللقاء بعد وضع نتنياهو وليفني شروطًا تعجيزيةً للانضمام لحكومة الوحدة.

 

وأكدت الصحيفة وجود بوادر انقسام في حزب "كاديما" بزعامة ليفني؛ حيث من المتوقع أن ينضم 6 نواب من أعضاء "كاديما" في الكنيست لحزب "الليكود"؛ أملاً في الحصول على مناصب بالحكومة.