- ضغوط سعودية إماراتية باكستانية على طالبان كي تضع السلاح
- العراقيون يتجسسون على نشاطات الطائرات بدون طيار الأمريكية
- الصهاينة يحذرون من نمو الفكر السلفي في مصر
- تراجع الأنظمة العربية عن الديمقراطية بعد انتصارات الإخوان وحماس
إعداد- سامر إسماعيل:
اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 17 ديسمبر بملف حقوق الإنسان في مصر والعالم العربي، وكذلك تحذير عدد من المحللين العسكريين الصهاينة من نمو التيار السلفي في مصر؛ بسبب التضييق الذي تفرضه الحكومة المصرية على جماعة الإخوان المسلمين.
كما تحدثت الصحف عن جهود تبذلها السعودية والإمارات العربية المتحدة وباكستان؛ لإقناع عناصر طالبان بوضع السلاح مقابل الحصول على امتيازات كبيرة، منها المشاركة في العملية السياسية، والحصول على وظائف مناسبة.
أما الصحف الصهيونية فكشفت عن خطة الحل الدائم التي عرضها رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت على الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس في سبتمبر من العام الماضي، والتي رفضها عباس؛ بسبب اقتراح أولمرت ضم القدس ومناطق في الضفة الغربية إلى الكيان مقابل ضم السلطة الفلسطينية لبعض المناطق في النقب المحيطة بقطاع غزة.
الولايات المتحدة وباكستان
أوردت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية تقارير من داخل باكستان والولايات المتحدة تتحدث عن تعرض البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة في باكستان إلى تضييقات غير مسبوقة وغير مبررة.
وأشارت التقارير إلى قيام الشرطة والاستخبارات الباكستانية بفرض قيود على حركة الدبلوماسيين الأمريكيين داخل باكستان؛ بعد اتهام السلطات الباكستانية لعدد من الدبلوماسيين الأمريكيين بتصوير مناطق عسكرية حساسة داخل المدن الباكستانية دون تصريح.
واتهمت الولايات المتحدة باكستان بأنها تقوم بتفتيش سيارات الدبلوماسيين الأمريكيين، مع أن تلك السيارات تحمل لوحات معدنية تشير إلى كونها تابعة لهيئة دبلوماسية لا يمكن تفتيشها، في حين تؤكد باكستان أن إجراءات التفتيش استثنائية لكون باكستان حاليًّا تعيش في حالة حرب.
وتقول الولايات المتحدة إنها قررت وقف عدد من مشاريع التنمية والتي تبلغ قيمتها مليار دولار أمريكي؛ بعد رفض باكستان تمديد تأشيرة عمل 135 من الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في السفارة الأمريكية.
وتؤكد بعض التقارير أن باكستان اتخذت هذه الخطوة بعد الأنباء التي تحدثت عن اشتراك شركة إكس سيرفيسيز (بلاك ووتر) سابقًا في تحميل الصواريخ على الطائرات بدون طيار الأمريكية، والتي تقصف أهدافًا تقول الولايات المتحدة إن عناصر طالبان والقاعدة يتحصنون بها داخل باكستان.
الولايات المتحدة والتجسس على المسلمين
مسلمو أمريكا يتعرضون لمزيد من الكراهية
اهتمت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية بالتقارير التي نشرتها جماعات حقوق إنسان أمريكية، بناء على طلب تقدمت به بموجب قانون حرية المعلومات لوزارة العدل، والذي أثبت انتهاك وزارة الأمن الداخلي بالولايات المتحدة للقانون.

التقارير التي تم الكشف عنها أثبتت انتهاك وزارة الأمن الداخلي الأمريكي للقانون، عندما قامت بالتجسس على نشاطات جماعة أمة الإسلام بزعامة لويس فراخان لمدة ثمانية أشهر عام 2007م؛ على الرغم من أن القانون لا يسمح إلا بمراقبة المشتبه فيه مدة لا تزيد عن 180 يومًا.
وقالت الصحيفة إن التقارير أثبتت في النهاية أن جماعة أمة الإسلام ليست جماعة إرهابية، ولا تدعو إلى الإرهاب.
طالبان تتعرض لضغوط
أكدت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية في تقرير نشرته اليوم في صدر صفحتها الأولى أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى باكستان تبذلان جهودًا كبيرة لإقناع مقاتلي طالبان بوضع السلاح؛ مقابل الانخراط في العملية السياسية، والحصول على وظائف وأموال بدعم من الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إن اجتماعًا عُقد في مكة المكرمة في سبتمبر 2008م مع مسئولين في حركة طالبان ركَّز على أهمية أن تتعامل الحركة بجدية مع المقترحات الأمريكية، بأن تحصل طالبان على امتيازات ومناصب حكومية؛ مقابل وضع السلاح والتوقف عن محاربة الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية.
مسلحو العراق
نشرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية تقريرًا يؤكد اختراق جماعات مسلحة شيعية في العراق لبرامج الطائرات بدون طيار التي تستخدمها الولايات المتحدة في العراق.
وقالت الصحيفة إن الجيش الأمريكي وأثناء مداهمته لعدد من منازل المشتبه في تورطهم بعمليات إرهابية في العراق؛ اكتشف أن أجهزة الحاسب التي يمتلكها عددٌ من المسلحين تحوي عددًا من شرائط الفيديو المصورة، والتي تم التقاطها من الطائرات بدون طيار الأمريكية.
وأشارت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى أن المسلحين نجحوا في اختراق البث الحي بين الطائرات بدون طيار، والقواعد المشغلة لها خاصة وأن هذه الطائرات تطير لمسافات طويلة، ويقوم القمر الصناعي بحلقة الوصل بين الطائرة والقاعدة التي يجري توجيه الطائرة منها.
وتؤكد الصحيفة نقلاً عن مسئولين أمريكيين أن برنامجًا يسمَّى "إسكاي جرابر" ثمنه لا يتجاوز 26 دولارًا يمكن شراؤه من خلال شبكة الإنترنت، هو القادر على التقاط البث الحي لهذه الطائرات.
ليبيا والجماعة الإسلامية
معمر القذافي
اهتمت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأمريكية بالسياسة التي وصفتها الصحيفة بالحكيمة من قِبَل سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، والذي نجح من خلال استخدام أسلوب الحوار تغيير فكر الجماعة الإسلامية في ليبيا، وتحويلها من جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة إلى جماعة مناهضة للقاعدة.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الليبية أفرجت الشهر الماضي عن أعضاء ينتمون للجماعة الإسلامية الليبية؛ بالرغم من صدور أحكام سابقة ضدهم بالسجن المؤبد لارتباطهم بالقاعدة، إلا أن التحول المهم الذي حدث لهم دفع الحكومة الليبية للعفو عنهم.
وأشادت الصحيفة بالأسلوب الذي اتبعته ليبيا في الحوار، والذي يمنح سيف الإسلام القذافي دفعة كبيرة للأمام تؤكد أنه الخليفة المنتظر لليبيا بعد والده معمر القذافي.
الاضطرابات في تركيا
حذرت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية من تداعيات حظر حزب المجتمع الديمقراطي الكردي من قِبَل المحكمة العليا الدستورية التركية، التي اتهمت الحزب بالضلوع في أعمال من شأنها تهديد أمن تركيا من خلال اتصاله ومساندته لحزب العمال الكردستاني المتهم بارتكاب أعمال إرهابية في تركيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن حظر حزب المجتمع ضد توجهات الحكومة التركية التي يقودها حزب العدالة والتنمية، الذي حاول في الأشهر الماضية تقريب وجهات النظر بين الأكراد والأتراك عن طريق منح الأكراد مزيدًا من الممارسة السياسية والحقوق الوطنية في تركيا.
وأكدت الصحيفة أن ما حدث الجمعة الماضي من حظر للحزب الكردي ينذر بأعمال شغب قد تهدد الأمن والاستقرار في تركيا، وتفتح الباب مجددًا لمزيد من أعمال العنف التي راح ضحيتها من قبل أكثر من 40 ألف مواطن داخل تركيا؛ نتيجة القيود المفروضة على الأكراد هناك.
التضييق على الإخوان
أكدت صحيفة (إجزامينر) الأمريكية المقربة من اللوبي الصهيوني أن الأسلوب الخاطئ الذي تتبعه الحكومة المصرية مع جماعة الإخوان المسلمين، والتضييق عليها في الانتخابات؛ أدى إلى نمو الفكر السلفي في مصر، والذي يمثل تهديدًا كبيرًا للمصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

ونقلت الصحيفة على لسان البروفيسور آرون ليرنر المتخصص في شئون الشرق الأوسط أن هناك قلقًا كبيرًا من نمو التيار الإسلامي في مصر؛ فعلى الرغم من التضييق فاز مرشحو الإخوان المستقلون بـ20% من مقاعد مجلس الشعب عام 2005م، إلا أن التضييق الحكومي أدى إلى نمو الفكر السلفي الذي يسير على نفس أفكار السلفيين في المملكة العربية السعودية.
وطالب ليرنر الولايات المتحدة بالتوقف عن مدِّ مصر بالمساعدات العسكرية؛ خاصة الصفقة الأخيرة والتي تشمل طائرات من طراز (إف 16)، محذرًا من إمكانية سقوط مصر قريبًا في يد الإسلاميين؛ مما يعني تعرض الكيان الصهيوني والمصالح الأمريكية للخطر.
كما طالب الولايات المتحدة بوقف إرسال المساعدات العسكرية إلى لبنان؛ خوفًا من وقوعها في يد حزب الله اللبناني، وطالب أيضًا بالتوقف عن مساعدة السلطة الفلسطينية، محذرًا من إمكانية وقوع هذه الأسلحة في يد حركة حماس.
تراجع حقوق الإنسان في العالم العربي
تناولت صحيفة (أول جوف) الأمريكية تصريحات بهي الدين حسن مدير معهد دراسات حقوق الإنسان في مصر، والذي أكد عدم التزام الولايات المتحدة ولا الدول العربية بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها في مجال تحسين وضع حقوق الإنسان والأقليات في العالم العربي.
وقال بهي إن المؤتمرات التي عُقدت في مصر واليمن لدفع الدول العربية إلى مزيد من الإصلاحات الديمقراطية ذهبت هباءً؛ بعد النجاح الذي حققه الإخوان المسلمون في مصر بانتخابات مجلس الشعب عام 2005م، وكذلك بعد فوز حماس بالأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006م.
تداعيات الحرب على العراق
تحدثت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية عن وجود ضغوطات من قِبَل عدد من نواب مجلس العموم البريطاني على لجنة شيلكوت المسئولة عن التحقيق مع المسئولين البريطانيين بشأن الأسباب التي دفعت بريطانيا لدخول الحرب بجانب الولايات المتحدة ضد العراق؛ كي تقوم اللجنة بإعادة التحقيق مع جون سكارلت المسئول عن الاستخبارات البريطانية، والذي أكد في شهادته الأولى أن لديه الوثائق التي تشير إلى امتلاك نظام الرئيس الراحل صدام حسين لأسلحة دمار شامل.
وقالت الصحيفة إن المحللين السياسيين والعسكريين في بريطانيا يعتقدون أن شهادة سكارلت مشكوك في صحتها؛ لذلك طالبوا اللجنة بإعادة التحقيق معه حيث سيدلي مرة أخرى بشهادته أوائل العام القادم.
الصحف الصهيونية
إيهود أولمرت ومحمود عباس
نشرت صحيفة (هآرتس) اليوم خطة رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت والتي سماها بخارطة الحل الدائم لترسيم الحدود بين الفلسطينيين والصهاينة.

وقالت الصحيفة إن هذه الخطة عُرضت على رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس في سبتمبر 2008م، إلا أن عباس رفضها؛ وذلك لأن الخطة تقوم على ضمِّ القدس المحتلة و75% من المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية للكيان الصهيوني، في مقابل منح الفلسطينيين بعض الأراضي بالنقب وضمها لقطاع غزة، مع فتح ممر يربط الضفة الغربية بقطاع غزة يكون تحت السيطرة الصهيونية ولكن لا يوجد به صهاينة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطة لم تتناول قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتي تعتبر هي ومسألة وضع القدس أهم القضايا التي يختلف فيها المفاوض الفلسطيني مع المفاوض الصهيوني.
أما إذاعة (صوت إسرائيل) فتناولت تصريحات تساحي هنجبي رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الصهيوني، والذي أكد أن إيران لم تدفع الثمن حتى الآن لتعنتها بشأن برنامجها النووي.
وقال هنجبي إن الولايات المتحدة من المقرر أن تتقدم في يناير القادم بطلب لمجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران، منها منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في المطارات الدولية، وعدم التعامل بشكل نهائي مع النفط الإيراني، بالإضافة إلى التضييق على الأموال الإيرانية في البنوك الأجنبية.